فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: إليكم يا آل النبي، أي: يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي.
والثالث: أن يكون على مذهب من اعتقد زيادة (ذي) ، فكأنه قيل: (وفوق كل عالم عليم) [1] .
{قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) } :
قوله عز وجل: {فَأَسَرَّهَا} الضمير للمقالة التي هي نسبتهم إياه إلى السرق، دل عليها قولهم: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} أو للإجابة، أو للحجة التي كانت في نفسه أن يجيبهم ويذب عن نفسه وعن أخيه بها، إلا أنه أكنها في نفسه ولم يظهرها لهم، لئلا يشعروا أنه يوسف.
وقال أبو إسحاق: هذا إضمار على شريطة التفسير [2] . ووافقه على ذلك الزمخشري قال: إضمار على شريطة التفسير، تفسيره: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} ، وإنما أنث لأن قوله: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} جملة، أو كلمة على تسميتهم الطائفة من الكلام كلمة، كأنه قيل: فأسر الجملة أو الكلمة التي هي قوله: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} لأن قوله: {قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} بدل من (أسرها) [3] .
وأنكر ذلك الشيخ أبو علي على قائله، وقال: الإضمار على شريطة التفسير ضربان:
أحدهما: جملة تفسر مفردًا نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [4] وذلك يقع في
= 3/ 27. والمحتسب 1/ 347. والصحاح (لبب) . وشرح الحماسة للمرزوقي 3/ 1159. والمفصل/115/ وشرحه لابن يعيش 1/ 54.
(1) المحتسب 1/ 346 - 347.
(2) معانيه 3/ 123.
(3) الكشاف 2/ 269.
(4) من أول سورة الإخلاص.