فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 3913

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (فَأَسَرَّهُ) [1] على التذكير على إرادة القول أو الكلام، ولا تحل القراءة بها لأجل مخالفة"الإمام"مصحف عثمان - رضي الله عنه -.

وانتصاب قوله: {مَكَانًا} على التمييز.

ومعنى: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} أنتم شر منزلة في السرق لأنكم سارقون بالصحة لسرقكم أخاكم من أبيكم. {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} أي: بما تقولون.

{قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} (شيخًا) نعت للأب و {كَبِيرًا} : نعت لشيخ أو بدل منه، وفيه وجهان - أحدهما: كبير في السن. والثاني: كبير في القدر والمنزلة.

وقوله: {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} أي: فخذ بدله إما على وجه الاسترهان، أو على وجه الاستعباد. و {مَكَانَهُ} إما ظرف لخذ، أو مفعول ثان على تضمين الأخذ معنى الجعل.

وقوله: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ} انتصاب قوله: {مَعَاذَ اللَّهِ} على المصدر، وهو مضاف إلى المفعول به، و {أَنْ} في موضع نصب لعدم الجار وهو (مِنْ) ، وتقدير الكلام: نعوذ بالله معاذًا من أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، و {مِنَ} موصولة في موضع نصب بـ {نَأْخُذَ} .

وقوله: {إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} (إذن) جواب لهم وجزاء، لأن المعنى: إن أخذنا بدله ظلمنا، وإنما ألغيت لتوسطها.

(1) انظر قراءته أيضًا في الكشاف 2/ 269. ونسبها ابن عطية 9/ 349 إلى ابن أبي عبلة. وهي إلى الاثنين معًا في البحر 5/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت