وقوله: {سُبْحَانَ اللَّهِ} انتصابه على المصدر، أي: وقل أنزهه عما لا يليق به.
وقوله: {نُوحِي إِلَيْهِمْ} في موضع النصب على النعت لرجال، وكذا قوله: {مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} . ولك أن تجعل {مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} : حالًا من الضمير في إليهم، أي: كائنين من أهل القرى.
وقوله: {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} أي: ولدار الساعة أو الحال الآخرة [1] ، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [2] .
{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) } :
قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} (حتى) متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام، أي: تأخر نصرهم حتى ظن قومهم ما ظنوا.
وقوله: {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} جواب (إذا) .
وقوله: (وظنوا أنهم قد كُذِّبُوا) قرئ: بضم الكاف وكسر الذال مع تشديدها [3] ، أي: وظن الرسل أن قومهم قد كذَّبوهم، والظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى اليقين، وأن يكون على بابه. وقرئ: كذلك إلا أن الذال مخففة [4] ، وفيه وجهان:
أحدهما: أن القوم ظنوا أنهم قد كُذِبوا فيما أُبلِغوا، أي: أن رسلهم
(1) يعني على حذف الموصوف وإقامة الصفة مكانه على قول البصريين. وقال الفراء 2/ 55 - 56: هو من إضافة الشيء إلى نفسه.
(2) انظر إعرابه للآية (32) من الأنعام.
(3) من المتواتر، قرأها: الحرميان، والبصريان، وابن عامر كما سوف أخرج عند القراءة الصحيحة الأخرى.
(4) قرأها بقية العشرة وهم: أبو جعفر، والكوفيون. انظر السبعة 351 - 352. والحجة 4/ 441. والمبسوط/ 248/.