و {مُطَهَّرَةٌ} : صفة لأزواج على إرادة الجماعة في الموصوف، كقوله: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} [1] ، أي: وجماعةٌ أزواجٌ مطهرة من البول والغائط والحيض والنفاس والمُخاط والبُصاق وغير ذلك مما تكره النفس على ما فسر [2] .
وقرئ: (وأزواجٌ مُطهَّراتٌ) [3] ووجهها ظاهر.
وواحد الأزواج: زوج. قال الأصمعي [4] : ولا تكاد العرب تقول: زوجة.
وعن الفراء جوازها، وأُنشد:
58 -إنَّ الذي يَمْشِي يُحَرِّشُ زوجتي ... كماشٍ إلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبيلُها [5]
التحريش: الإفساد. ويستبيلها: يأخذ بولها في يده.
وقوله: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} و (هم) : مبتدأ. و {خَالِدُونَ} : خبره، والظرف ملغىً متعلق بالخبر. ويجوز في الكلام [6] أن تجعله خبرًا وتنصب (خالدين) على الحال من ضمير الظرف، والعامل الظرف. والجملة
(1) سورة التوبة، الآية: 72.
(2) أخرجه الطبري 1/ 175 عن ابن عباس، وابن مسعود وغيرهما رضي الله عنهم جميعًا.
(3) هي لزيد بن علي كما في مختصر الشواذ/ 4/، والكشاف 1/ 53، وانظر البحر 1/ 117.
(4) هو عبد الملك بن قُريب أحد أئمة اللغة والغريب والأخبار والنوادر، روى عن أبي عمرو بن العلاء وغيره، وروى له أبو داود والترمذي، قال الشافعي رحمه الله: ما عَبَّر أحد عن العرب بمثل عبارة الأصمعي، له مصنفات عدة منها: غريب القرآن، والمقصور والممدود والنوادر. توفي سنة ست عشرة ومائتين بالبصرة.
(5) للفرزدق، ويروى:
فإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ
ويروى أيضًا:
فإن امرأً يسعى يخبب زوجتي ... كساعٍ
وانظره في أدب الكاتب/ 425/، وجامع البيان 1/ 462، والأضداد/ 374/، وإعراب النحاس 1/ 152، والصحاح (زوج) ، والمحرر الوجيز 1/ 150.
(6) يعني في غير القرآن، انظر إعراب النحاس 1/ 152.