فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 3913

والمثل في اللغة: الشبه، وهنا مستعار للصفة فيها غرابة، والرماد معروف، وجمعه: أَرْمِدَةٌ، ورُمْدٌ.

وقوله: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} جُعل العصفُ لليوم وهو لما فيه وهو الريح، أي: عاصف ريحه، ثم حُذفت الريحُ وجعلتِ الصفةُ لليوم مجازًا واتساعًا مع عدم اللبس، كقولهم: نهارك صائم، وليلك قائم. وقيل على النسب [1] ، أي: في يوم ذي عصف، كلابنٍ وتامرٍ. والعَصْفُ: شدة هبوب الريح، يقال: عصفت الريح، إذا اشتدت، فهي عاصف وعصوفٌ.

وقرئ: (يومِ عاصفٍ) بالإضافة [2] ، على حذفِ الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي: في يوم ريحٍ عاصفٍ.

وقوله: {لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ} مستأنف.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) } :

قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ} : الجمهور على فتح راء (ألم ترَ) على الأصل، وقرئ: (أَلَمْ تَرْ) بسكونها [3] إجراء للوصل مجرى الوقف، وله نظائر في التنزيل.

وقوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} قرئ: بلفظ المضيّ على فَعَل، لأنه أمر قد كان ومضى، {وَالْأَرْضَ} عطف على {السَّمَاوَاتِ} ، لأن كسرة التاء فيه علامة

(1) حكاه النحاس في إعرابه 2/ 181 عن البصريين. وانظر التبيان 2/ 766. والدر المصون 7/ 84.

(2) قرأها ابن أبي إسحاق، وإبراهيم بن أبي بكر. انظر مختصر الشواذ / 68/. والمحتسب 1/ 360. والمحرر الوجيز 10/ 75. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير 4/ 335 إلى النخعي، وابن يعمر، والجحدري. وحُرّف (بكر) إلى (بكير) في المحتسب، وانظر أيضًا القرطبي 9/ 354. والبحر 5/ 415. وروح المعاني 13/ 204.

(3) قرأها أبو عبد الرحمن السلمي. انظر المحتسب 1/ 360. والمحرر الوجيز 10/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت