قال الشيخ أبو علي: وزعم قطرب أنها لغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء [1] . وأنشد على ذلك:
360 -مَاضٍ إِذَا ما هَمَّ بالمُضِيِّ ... قَالَ لَهَا هَلْ لَكِ يَاتَا فِيِّ [2]
وأنشد أيضًا الفراء:
361 -أَقْبَلَ في ثَوْبي مَعَافِريِّ ... يَجُرُّ ثَوْبًا لَيْسَ بِالخفِيِّ
362 -قَالَ لَهَا هَلْ لَك يَا تَافِيِّ ... قَالَتْ لهُ مَا أنتَ بالمَرْضِيِّ [3]
قال الشيخ أبو علي: ووجه ذلك من القياس أن الياء ليست تخلو من أن تكون في موضع نصب أو جر، فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما، وكالكاف في أكرمتك، وهذا لك، فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة في: هذا لهو، وضربهو، ولحق الكاف أيضًا الزيادة في قول من قال: أعطيتكاه، وأعطيتكيه، فيما حكاه سيبويه [4] ، وهما أختا الياء. كذلك ألحقوا الياء الزيادة من المد فقالوا: فِيِّي ثم حذفت الياء الزائدة على الياء كما حذفت الزيادة من الهاء في قول من قال:
363 -. . . . . . . . . ... . . . . . لهْ أَرِقانِ [5]
(1) انظر قول أبي علي عن قطرب في الحجة للقراء السبعة 5/ 29.
(2) كذا هذا الرجز في الحجة الموضع السابق. والكشف 2/ 26. والمشكل 1/ 449. وتذكرة النحاة / 34/. والخزانة 4/ 431. ونسبه صاحبها إلى الأغلب العجلي من أرجوزة له، لكن الزجاج 3/ 159 - 160. والزمخشري 2/ 300 استصنعاه واستجهلا قارئه. هذا وسوف يأتي هذا الرجز في الشاهد التالي وأخرجه في غير هذه المواضع أيضًا إن شاء الله.
(3) من الرجز السابق، وانظر بعضه أيضًا في معاني الفراء 2/ 76. وإعراب النحاس 2/ 183. وحجة الفارسي 4/ 415. والمحتسب 2/ 49. والكشاف 2/ 300.
(4) انظر الكتاب 4/ 200.
(5) شاهد شعري التبس على محقق المطبوع فجعله كلامًا نثريًا دون أن يعلق عليه، وهو ليعلى الأحول الأزدي من قصيدة له وهو في حبس والي مكة، وتمامه:
فظلت لدى البيت العتيق أخيله ... ومطواي مشتاقان. . . . . . =