فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 3913

والثاني: أنه مأخوذ من الأُدْمَةِ وهي اللون الذي يقارب السواد [1] .

قال الزجاج: لأن الله عز وجل خلقه من تراب، وكذلك الأُدمة إنما هي مُشَبَّهة بلون التراب، انتهى كلامه [2] .

ووزنه (أَفْعَلُ) ، وهمزته مزيدة، وألفه مُبْدلة من همزةٍ هي فاء الكلمة، ولا ينصرف للتعريف ووزن الفعل، فإن نَكَّرتَه بعد التسمية صرفته على المذهبين إن قلت: إنه مأخوذ من أديم الأرض، وإن قلت: إنه مأخوذ من الأدمة لم تصرفه على مذهب صاحب الكتاب، وصرفته على مذهب أبي الحسن، فاعرفه [3] .

وقيل: هو اسم أعجمي، ووزنه (فاعَل) كآزَرَ، والمانع له من الصرف على هذا: العجمة والتعريف، فإن نكّرته صرفته بلا خلاف، والأول أمتن وعليه الجمهور [4] .

وكنيته: أبو البَشَرِ. وقيل: أبو محمد، عن قتادة [5] .

(1) نسب إلى الضحاك وغيره، وانظر القولين في مشكل مكي 1/ 38، والنكت والعيون 1/ 98 - 99. وزاد المسير 1/ 62، والمحرر الوجيز 1/ 168، ورجح مكي كونه مأخوذًا من الأدمة، بينما رجح القرطبي 1/ 279 الأول محتجًا بقول سعيد.

(2) معاني الزجاج 1/ 112.

(3) انظر مذهب سيبويه في الكتاب 3/ 193 - 205، والمذهبين معًا في معاني الزجاج 1/ 112 - 113، وإعراب النحاس 1/ 158 - 159. وانظر فيها حجج كل مذهب، وقد رجح أبو إسحاق قول سيبويه.

(4) كون (آدم) اسمًا أعجميًا ذكره ابن الأنباري في البيان 1/ 74. وقدمه على كونه مشتقًا، وكذلك فعل السهيلي في الروض الأنف 1/ 14. لكن العكبري 1/ 48 نص على أنه ليس أعجميًا، وانظر الكشاف 1/ 62.

(5) ذكر الكنيتين أيضًا البغوي في معالم التنزيل 1/ 60، وابن عساكر في تاريخ دمشق (المختصر) 4/ 215 عند ترجمة سيدنا آدم عليه السلام، ونقل القرطبي 1/ 279 عن السهيلي أن كنيته في الجنة أبو محمد، وفي الأرض أبو البشر. وانظر سبل الهدى والرشاد 1/ 507 فقد أورد حديثًا من عدة طرق بأنه يدعى في الجنة أبا محمد تعظيمًا وتوقيرًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت