الاسمين سميتم وذكرتم فقد أصبتم، أو فهو حسن، لأن أسماءه صفات مدح لذاته وأفعاله.
وقيل: (ما) شرطية، وجاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين و (ما) على هذا الوجه معمول {تَدْعُوا} ، وتدعوا معمول له، و {أَيًّا} منصوب بفعل مضمر دل عليه {تَدْعُوا} [1]
وقوله: {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} المخافتة والتخافت: إسرار المنطق، والخفت مثله، يقال: خَفَتَ صوته خَفْتًا، إذا ضعّفه، وخفت صوتُه خُفُوتًا، إذا سكن، يتعدى ولا يتعدى، قال:
395 -أُخَاطِبُ جَهْرًا إذْ لَهُنَّ تَخَافُتٌ ... وَشَتَّانَ بَيْنَ الجَهْرِ وَالمَنْطِقِ الخَفْتِ [2]
والجهر: رفع الصوت.
وقوله: {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} أي: واطلب سبيلًا بين الجهر والمخافتة.
{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) } :
قوله عز وجل: {وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} أي: ناصر من أجل الذُّلِّ.
وقوله: {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} أي: وعظمه تعظيمًا.
هذا آخر إعراب سورة الإسراء [بكمالها] [3]
والحمد لله وحده
(1) انظر هذا الإعراب أيضًا في البيان 2/ 98. وفيه أن يعقوب الحضرمي كان يقف على (أي) ويجعل (ما) شرطًا. . .
(2) هكذا هذا البيت في المعجمات الثلاثة: المقاييس، والصحاح، واللسان (خفت) دون نسبة.
(3) من (أ) فقط.