الأصمعي: المنقاص: المنقعر من أصله.
وقرئ أيضًا: (يريد ليُنْقَضَ) [1] ، وفي اللام وجهان:
أحدهما: مزيدة، تعضده قراءة من قرأ: (يريد أن يُنْقَضَ) من النقض، وقد ذكر.
والثاني: أن تكون للتعليل والسبب، بمعنى: إرادته لكذا، كما تقول: قيامه لكذا، وقعوده لكذا، ثم وضع الفعل موضع المصدر، ونظيره ما أنشده أبو زيد [2] :
408 -فَقَالُوا: مَا تَشَاءُ؟ فقلت: أَلْهُو ... إِلَى الإِصْبَاحِ آثِرَ ذِي أَثِير [3]
أي: اللهو، فوضع (ألهو) موضع مصدره كما ترى، فاعرفه.
قوله عز وجل: {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} قرئ: (لَتَخِذْتَ) بتخفيف التاء وكسر الخاء [4] ، وهو من تَخِذَ يَتخذُ تَخَذًا، كتبع يتبع تبعًا، بمعنى: أخذ وتناول، لغة حكاها أبو زيد، وليس من لفظ أخذ [5] .
وقرئ: بتشديد التاء وفتح الخاء [6] ، وفيه وجهان:
(1) هذه قراءة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، والأعمش. انظر المحتسب، والمحرر الوجيز الموضعين السابقين.
(2) كذا حكاه عن أبي زيد أيضًا الفارسي في شرح الأبيات المشكلة الإعراب / 499/.
(3) من قصيدة لعروة بن الورد ذكرها صاحب الأغاني 3/ 77. والبيت من شواهد الفراء 2/ 11. وإيضاح الشعر / 499/. والمقاييس 1/ 54. والصحاح (أثر) . والمقتصد 1/ 80. وشرح المفصل 2/ 95.
(4) قرأها ابن كثير، والبصريان أبو عمرو، ويعقوب. وكلهم يدغم الذال إلا ابن كثير وحفص عن عاصم. انظر السبعة / 396/. والحجة 5/ 163. والتذكرة 2/ 417. والمبسوط / 281/. وسقط منه اسم أبي عمرو. والنشر 2/ 314.
(5) انظر قول أبي زيد في حجة الفارسي 5/ 163.
(6) هذه قراءة الباقين من العشرة كما في تخريج القراءة السابقة.