فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 3913

هذا العمل نعمة من ربي على عباده. وقيل: الإشارة إلى التمكين، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [1] .

وقوله: (جعله دَكًا) أي: مدكوكًا، أو ذا دك، وهو مفعول به ثان، ولك أن تجعله في موضع الحال، على أن يكون جعل بمعنى خلق، ولك أن تنصبه على المصدر على تضمين جعل معنى دك.

وقرئ: (دكاء) ممدودًا [2] ، أي: كأرض دكاء، أي: مستوية، أو كناقة دَكَّاءَ، وهي التي لا سنام لها، لا بد من تقدير هذا، لأن الجبل مذكر، [والمذكر لا يوصف بدكاء، وإنما ذاك للمؤنث] [3] فحذف المضاف، وقد ذكر في"الأعراف" [4] .

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) } :

قوله عز وجل: {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} (جمعًا) مصدر مؤكد، ومثله {عَرْضًا} ، ومعنى (عَرَضْنَا) : أظهرنا، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [5] .

وقوله: {الَّذِينَ كَانَتْ} إما موصول بـ (الكافرين) على النعت، أو منصوب على الذم، أو مرفوع على: هم الذين.

(1) اقتصر الطبري 16/ 27. والبغوي 3/ 182 على الأول. واقتصر النحاس في الإعراب 2/ 296 على الثاني. ولم يذكر الزجاج 3/ 313 إلا قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، ولم أجد من نسبه إليه. وانظر هذه المعاني في النكت والعيون 3/ 344. وزاد المسير 5/ 195.

(2) مهموز غير منون، قرأها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف. والباقون على (دكًّا) منون غير ممدود. انظر السبعة / 402/ والحجة 5/ 182. والمبسوط / 285/. والتذكرة 2/ 421.

(3) ساقط من (أ) و (ب) .

(4) آية (143) منها. وانظر أوجه الإعراب هنا في الحجة أيضًا الموضع السابق.

(5) انظر إعرابه للآية (48) من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت