فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3913

و {ذِكْرُ} : مصدر مضاف إلى المفعول به وهو الرحمة، والرحمة: مصدر مضاف إلى الفاعل، و {عَبْدَهُ} : منصوب بالرحمة، والتقدير: أن ذكر ربك رحمته عبده.

وقيل: {عَبْدَهُ} منصوب بـ {ذِكْرُ} ، وفي الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: أَنْ ذَكَرَ رَبُّكَ عبدَه زكريا برحمته [1] .

وقيل: بل المصدر الذي هو {ذِكْرُ} مضاف إلى الفاعل وهو الرحمة، و {عَبْدَهُ} مفعول الذكر، والتقدير: أَنْ ذَكَرَتْ رَحْمَةُ رَبِّكَ عبدَه، كقولك: ذكرني كرم زيد، وإن كان الذاكر في الحقيقة هو زيدًا، ونحو هذا اتساع [2] . والحقيقة ما ذكر أولًا.

و {زَكَرِيَّا} : بدل من {عَبْدَهُ} ، أو عطف بيان له.

وقرئ: (ذَكَّرَ) بفتح الكاف وتشديدها. ونصب قوله: (رحمةَ ربك) [3] على أنه فعل ماض، وفاعله ضمير ما سلف ذكره، أي: هذا المتلو من القرآن ذَكَّر الرسولَ أو المرسلَ إليهم رحمةَ ربك.

وقرئ أيضًا: (ذَكَرَ رحمةَ ربك عبدُه زكريا) بفتح الكاف مخففة، ونصب قوله: (رحمةَ ربك) ورفع قوله: (عبدُه) [4] على أنه فاعل الفعل الذي هو (ذَكَرَ) .

وجاء في التفسير: أن المراد بهذه الرحمة التي رحمه الله بها، إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد على كبر السن [5] .

(1) هذا إعراب الفراء في الموضع السابق.

(2) انظر هذا الوجه في التبيان 2/ 865 أيضًا.

(3) قرأها الحسن كما في المحتسب 2/ 37. والكشاف 2/ 404. والقرطبي 11/ 75. وفي البحر 6/ 172 أنها قراءة يحيى بن يعمر.

(4) قرأها الكلبي كما في مختصر الشواذ / 83/. ومفاتيح الغيب 21/ 153. والبحر المحيط 6/ 172.

(5) انظر النكت والعيون 3/ 354. وقدم الرازي 21/ 153 عليه أن زكريا - عليه السلام - هو الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت