الأرض بقدميه معًا [1] .
وقرئ: (طَهْ) بسكون الهاء من غير ألف بعد الطاء [2] ، وفي الهاء ثلاثة أوجه: أن تكون بدلًا من الهمزة كما أبدلت في هياك وَهَرَقْتُ، والأصل: طأ. وأن تكون للسكت على أن يكون القلب في يطا، على قول من قال:
428 -سَاْلَتْ هُذَيْلٌ. . . . . . . ... . . . . . . . . . . . [3]
ثم بنى عليه الأمر. وأن تكون كناية عن المكان، إلا أنه أسكن كما فعل في {يُؤَدِّهِ} [4] وبابه، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
{إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) } :
قوله عز وجل: {إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} في نصب {تَذْكِرَةً} أوجه:
أحدها: نصب على الاستثناء المنقطع الذي {إِلَّا} فيه بمعنى (لكن) أي: ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم، وتحسرك على أن يؤمنوا، لكن أنزلناه تذكرة، أي: لتذكّر به من يخشى الله. وخص الخاشي لانتفاعه به.
والثاني: على المفعول له، على تقدير فعل مضمر دل عليه هذا الظاهر، أي: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به، ما أنزلناه إلا تذكرة، ولا يجوز حمله على الفعل الأول كما زعم بعضهم [5] , لأنه قد أخذ مفعولًا له
(1) انظر هذه الرواية في معاني الزجاج 3/ 349. والنكت والعيون 3/ 393. والكشاف 2/ 426. وحكاها ابن الجوزي 5/ 270 عن مقاتل بن حيان.
(2) قرأها الحسن كما في مختصر الشواذ / 87/. والكشاف 2/ 426. وزاد المسير 5/ 269. والقرطبي 11/ 167. والإتحاف 2/ 243. وحكاها أبو حيان 6/ 224 عن أبي حنيفة، وعكرمة، وورش في اختياره أيضًا.
(3) تقدم هذا الشاهد برقم (38) .
(4) انظر إعرابه للآية (75) من آل عمران.
(5) ذكر النحاس 2/ 331. ومكي 2/ 65 أنه مفعول لأجله دون تفصيل. ومنع العكبري 2/ 884 =