مفعولًا به للخاشي، على معنى: أنزلناه تذكرة لمن يخشى تنزيلًا. وأن يكون في موضع الحال من {الْقُرْآنَ} ، أي: منزلًا [1] . وحُكِي فيه الرفع [2] على إضمار هو.
وقوله: {مِمَّنْ خَلَقَ} يجوز أن يكون من صلته، وأن يكون من صفته فيتعلق بمحذوف.
و {الْعُلَى} : جمع العليا، كالصُّغر في جمع الصُّغْرَى، تأنيث الأعلى والأصغر.
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) } :
قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} الجمهور على رفع {الرَّحْمَنُ} وفيه أوجه - أن يكون مبتدأ وما بعده خبره. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرحمن. وأن يكون بدلًا من المنوى في {خَلَقَ} .
وقرئ: (الرحمنِ) مجرورًا [3] على البدل مِن (مَن) [4] . وقوله: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} على هذه القراءة خبر مبتدأ محذوف، أي: هو على العرش استوى، وإن رفعت على إضمار مبتدإٍ، أو على البدل جاز أن يكون كذلك، وأن يكون خبرًا بعد خبر. و {عَلَى الْعَرْشِ} : من صلة {اسْتَوَى} .
وقوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} {مَا} رفع بالابتداء، و {لَهُ} خبره، أو بـ {لَهُ} على رأي أبي الحسن.
(1) انظر هذه الأوجه في الكشاف 2/ 427 أيضًا.
(2) جعلها الزمخشري كما في الموضع السابق قراءة دون أن ينسبها. ونسبها أبو حيان 6/ 225 إلى ابن أبي عبلة. وذكر الفراء 2/ 174 أنه وجه جائز.
(3) نسبها ابن خالويه / 87/ إلى جناح بن حبيش عن بعضهم، وهي كذلك في البحر المحيط 6/ 226. والدر المصون 8/ 12. وأجازه الزجاج 3/ 350 كوجه في العربية.
(4) أي من الموصول المجرور بمن في قوله: {مِمَّنْ خَلَقَ} .