فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 3913

من الإِثر، قاله الزمخشري [1] .

{فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) } :

قوله عز وجل: {غَضْبَانَ أَسِفًا} حالان من {مُوسَى} ، ولك أن تجعل {أَسِفًا} حالًا من المنوي في {غَضْبَانَ} ، أي ممتلئًا من الغضب عليهم، حزينًا متلهفًا من أجلهم.

وقوله: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا} (وعدًا) هنا يجوز أن يكون على بابه، وهو مصدر مؤكد، وأن يكون بمعنى الموعود، كخلق الله، وضرب الأمير فيكون مفعولًا به ثانيًا لقوله: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ} .

{قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) } :

قوله عز وجل: {مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} قرئ: {بِمَلْكِنَا} بالحركات الثلاث في الميم [2] ، وهي لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة، والمصدر مضاف إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، أي: لو ملكنا أمرنا وَخُلِّينا ورأينا لما أخلفناه، ولكن غُلبنا من جهة السامري وكيده [3] .

= رزين، وعاصم الجحدري. وقيل: قراءة عيسى: أُثري.

(1) الكشاف الموضع السابق.

(2) كلهن من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، ونافع، وعاصم: (بمَلكنا) بفتح الميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (بمُلكنا) بضم الميم. وقرأ الباقون: (بمِلكنا) بكسر الميم. انظر السبعة 422 - 423. والحجة 5/ 244. والمبسوط / 297/.

(3) كذا باللفظ شرحه الزمخشري 2/ 444. وحكاه عنه أبو حيان 6/ 268 - 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت