فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 3913

وكذلك لا يصح أن تقول: لا مساس إلا على ما ذكر من تقدير الحكاية.

والثاني: هو اسم للخبر، عَلَمٌ للمسَّة، أي: لا تكون بيننا مَمَاسَّةٌ.

وقوله: (لن تُخلِفه) قرئ: بضم التاء وكسر اللام [1] على البناء للفاعل وهو السامري، أي: لن تجده مخلفًا، من أخلفت الموعد، إذا وجدته خُلْفًا، كقولك: أحمدتُ فلانًا، وأجبنتُه، إذا وجدتَه محمودًا وبخيلًا، ومنه قوله الأعشى:

439 -. . . . . . . . . . . . . ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدا [2]

أي: صادفه خُلْفًا. وقيل: المعنى ستأتيه.

وقرئ: (لن تُخْلَفَهُ) بضم التاء وفتح اللام [3] على ترك تسمية الفاعل، وهو الله عز وجل، أو موسى - عليه السلام -، من أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئًا ولا يفعله على الاستقبال، وهو يتعدى إلى مفعولين، أحدهما: القائم مقام الفاعل وهو المخاطب. والثاني: الضمير الراجع إلى الموعد، والتقدير: لن يُخْلِفكه الله، ثم حذفت الجلالة، وأقمت الكاف مقامه، فبقي (لن تُخْلَفَهُ) كما ترى، قال أبو علي: ومعناه سنأتيك به، ولا مذهب لك عنه وهو وعيد، وهذا المعنى في القراءة الأولى أبين، انتهى كلامه [4] .

(1) هذه قراءة ابن كثير، والبصريان كما سوف أخرج.

(2) من مطلع قصيدة له، وصدره:

أَثْوَى وقصَّر ليلةً ليزوَّدا ... . . . . . . . . . . . .

وانظره في جمهرة اللغة 1/ 615. والمحتسب 2/ 57. والمقاييس 1/ 393. والصحاح (خلف) والمخصص 13/ 262. والكشاف 2/ 445. وفي الصحاح: (فمضت) . قال: أي مضت الليلة.

(3) قرأها باقي العشرة. انظر السبعة / 424/. والحجة 5/ 249. والتذكرة 2/ 435. والنشر 2/ 322. وفي المبسوط سَقْطٌ يدل عليه وَضْعُ قراءتين برقم واحد.

(4) الحجة الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت