فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك لا يصح أن تقول: لا مساس إلا على ما ذكر من تقدير الحكاية.
والثاني: هو اسم للخبر، عَلَمٌ للمسَّة، أي: لا تكون بيننا مَمَاسَّةٌ.
وقوله: (لن تُخلِفه) قرئ: بضم التاء وكسر اللام [1] على البناء للفاعل وهو السامري، أي: لن تجده مخلفًا، من أخلفت الموعد، إذا وجدته خُلْفًا، كقولك: أحمدتُ فلانًا، وأجبنتُه، إذا وجدتَه محمودًا وبخيلًا، ومنه قوله الأعشى:
439 -. . . . . . . . . . . . . ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدا [2]
أي: صادفه خُلْفًا. وقيل: المعنى ستأتيه.
وقرئ: (لن تُخْلَفَهُ) بضم التاء وفتح اللام [3] على ترك تسمية الفاعل، وهو الله عز وجل، أو موسى - عليه السلام -، من أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئًا ولا يفعله على الاستقبال، وهو يتعدى إلى مفعولين، أحدهما: القائم مقام الفاعل وهو المخاطب. والثاني: الضمير الراجع إلى الموعد، والتقدير: لن يُخْلِفكه الله، ثم حذفت الجلالة، وأقمت الكاف مقامه، فبقي (لن تُخْلَفَهُ) كما ترى، قال أبو علي: ومعناه سنأتيك به، ولا مذهب لك عنه وهو وعيد، وهذا المعنى في القراءة الأولى أبين، انتهى كلامه [4] .
(1) هذه قراءة ابن كثير، والبصريان كما سوف أخرج.
(2) من مطلع قصيدة له، وصدره:
أَثْوَى وقصَّر ليلةً ليزوَّدا ... . . . . . . . . . . . .
وانظره في جمهرة اللغة 1/ 615. والمحتسب 2/ 57. والمقاييس 1/ 393. والصحاح (خلف) والمخصص 13/ 262. والكشاف 2/ 445. وفي الصحاح: (فمضت) . قال: أي مضت الليلة.
(3) قرأها باقي العشرة. انظر السبعة / 424/. والحجة 5/ 249. والتذكرة 2/ 435. والنشر 2/ 322. وفي المبسوط سَقْطٌ يدل عليه وَضْعُ قراءتين برقم واحد.
(4) الحجة الموضع السابق.