فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: أن المفسِّرَ يجب أن يكون من لفظ اسم ساء المفسَّر.
والثاني: أن (ساء) إذا كان في حكم بئس لا يجوز أن يكون المنوي فيه ضمير شيء بعينه، كما لا يجوز أن تكون اللام التي في اسمه للعهد دون الجنس.
واللام في {لَهُمْ} للبيان كما في {هَيْتَ لَكَ} [1] . و {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} : منصوب على الظرف.
{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) } :
قوله عز وجل: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يجوز أن يكون بدلًا من قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} كأنه قيل: وساء لهم حملًا يوم ينفخ، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك اليوم، فيكون مفعولًا به.
وقرئ: (يُنْفَخُ) بضم الياء وفتح الفاء على البناء للمفعول [2] . كقوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} [الزمر: 68] . و (نَنْفُخُ) بنونين، الأولى مفتوحة والثانية ساكنة مع ضم الفاء على البناء للفاعل [3] ، وهو الله عز وعلا.
والجمهور على إسكان واو (الصُّوْرِ) وفيه وجهان - أحدهما: أنه شبه قرن يُنْفَخُ فيه. والثاني: جمع صورة، كصوفة وصوف، عن أبي عبيدة [4] ،
(1) سورة يوسف، الآية: 23.
(2) هذه قراءة الجمهور غير أبي عمرو كما سوف أخرج.
(3) قرأها أبو عمرو وحده من العشرة. انظر القراءتين في السبعة / 424/. والحجة 5/ 250. والمبسوط / 298/.
(4) مجاز القرآن 1/ 196 عند تفسير الآية (73) من الأنعام. وانظر جامع البيان 7/ 241 وصوّب الأول، وهو ما تضافرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الزجاج 3/ 376. وأكثر ما يذهب إليه أهل اللغة أن الصور جمع صورة.