فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بسبب كونهم مظلومين، بأنهم منعوا الهجرة، وقيل: بأن أوذوا، وقيل: بأن أخرجوا من ديارهم وأوطانهم [1] . و (أُذن) على البناء للمفعول [2] ، وهو راجع إلى القراءة الأولى، لأن الله تعالى هو الآذن في القتال وغيره.
وكذلك (يقاتلون) قرئ: على تسمية الفاعل [3] على معنى: يقاتِلون عدوهم، وعلى ترك تسميته [4] ، أي: يقاتلهم العدو وهم الكفار.
وقوله: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} محل {الَّذِينَ} إما الجر على البدل من {الَّذِينَ} المذكور في قوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ} أو صفة له، أو الرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: منصورون، [أو فائزون] ، أو نحو ذلك، أو بالعكس، أي: هم الذين. أو النصب على إضمار أعني.
وقوله: {إِلَّا أَنْ يَقُولُوا} في محله وجهان، أحدهما: النصب على الاستثناء المنقطع، أي: لكن أن يقولوا. والثاني: الجر على البدل من {حَقٍّ} ، أي: أخرجوا بلا حق إلا بأن يقولوا، أي: بقولهم {رَبُّنَا اللَّهُ} ، أي: لم يخرجوا إلا بسبب توحيدهم الله، كقوله: {هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} [5] .
وقوله: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} جمع صومعة، وهي موضع عبادة الرهبان، وسميت صومعة لانضمام طرفيها [6] ، من قولهم: خرج السهم مُتَصَمِّعًا، إذا
(1) انظر هذه الأقوال في جامع البيان 17/ 172 - 173.
(2) هذه قراءة الخمسة الباقين من العشرة. انظر القراءتين في السبعة / 437/. والحجة 5/ 280. والمبسوط / 307 - 308.
(3) هي قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(4) قرأها أبو جعفر، ونافع، وحفص عن عاصم، وابن عامر. انظر مصادر قراءة (أذن) في المواضع نفسها.
(5) سورة المائدة، الآية: 59.
(6) كذا في النكت والعيون 4/ 30.