فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 3913

تقديره: وعد المتقون دخولها، أو وعدوها، أو وعدوا إياها.

وقوله: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ} (ما) موصول، وعائده محذوف، أي: ما يشاؤونه، و {خَالِدِينَ} حال إما من الضمير في {يَشَاءُونَ} ، أو من الضمير المجرور في {لَهُمْ} .

وقوله: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} في (كان) ضمير يعود إلى المذكور وهو {مَا} ، أو إلى الخلود دل عليه {خَالِدِينَ} ، أي: كان ذلك، وخبر {كَانَ} : {عَلَى رَبِّكَ} ، و {وَعْدًا} : مصدر مؤكد لما قبله، ولك أن تجعل {وَعْدًا} خبر كان، و {عَلَى رَبِّكَ} ملغى من صلة محذوف دل عليه {وَعْدًا} ، ولا يكون من صلة {وَعْدًا} الظاهر، لأنه مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

وقوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} أي: واذكر يوم نجمعهم للبعث، و {مَا} عطف على (هم) ، أي: ونحشر ما يعبدونه من دون الله، ولا يجوز أن تكون الواو بمعنى مع كما زعم بعضهم [1] لأن الحشر متعد، وقد شرطت النحاة في باب المفعول معه أن يكون الفعل لازمًا كراهة اللبس. و (ما) موضوع على العموم للعقلاء وغيرهم، قاله الزمخشري [2] .

والجمهور على ضم الشين في {نَحْشُرُهُمْ} ، وقرئ: (نَحْشِرُهُم) بالكسر [3] ، وهي لغية.

وقوله: {أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ} (هؤلاء) نعت لـ {عِبَادِي} أو بدل منه.

{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) } :

(1) هو أبو البقاء 2/ 982. وضعف السمين 8/ 464 هذا أيضًا.

(2) الكشاف 3/ 91.

(3) قرأها الأعرج، انظر المحتسب 2/ 119. والمحرر الوجيز 12/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت