فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 3913

الأول، ولذلك قال بعض النحاة: إن ما بعد {الَّذِي} من صفاتٍ للذي الأول، لأن الواو لا تمنع ذلك [1] ، وأنشد:

484 -إلى الملك القَرْمِ وابن الهُمَامِ ... . . . . . . . . . . . . [2]

وهما واحد، والحقيقة والوجه ما ذكرت، فاعرفه.

{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } :

قوله عز وجل: {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} الورثة: جمع وارث، كحرسة في حارس، و {مِنْ} من صلة محذوف تقديره: واجعلني وارثًا منهم.

وقوله: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ} بدل من قوله: {يَوْمَ يُبْعَثُونَ} . وفي مفعول قوله: {لَا يَنْفَعُ} وجهان:

أحدهما: محذوف، أي لا ينفع ذلك أحدًا، وقوله: {إِلَّا مَنْ أَتَى} فيه على هذا التقدير وجهان: أحدهما: في موضع نصب إما على البدل من هذا المحذوف، أو على الاستثناء منه، كقولك: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، على الوجهين والاستثناء متصل، أي: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا إلا من أتى الله بقلب سليم من الشك والمعاصي، فإنه ينفعه ماله الذي أنفقه في طاعة الله

(1) انظر التبيان 2/ 997.

(2) صدر بيت لم أجد من نسبه، وعجزه:

.. . . . . . . . . . . ... وليث الكتيبة في المزدحم

وانظره: في معاني الفراء 1/ 105. وجامع البيان 2/ 100. والكشاف 1/ 23. والإنصاف 2/ 469. والقرطبي 1/ 399. والمجيد للصفاقسي 1/ 251. والدر المصون 1/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت