فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 3913

قوله عز وجل: {يُلْقُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضع نصب على الحال من المنوي في {تَنَزَّلُ} الراجع إلى الشياطين، أي: تنزلوا ملقين السمع، و {السَّمْعَ} يجوز أن يكون بمعنى الاستماع، يقال: ألقى سمعه، إذا استمع، بشهادة قوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [1] ، أي: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولاهٍ. وأَن يكون بمعنى المسموع، أي: ملقين المسموع إلى الكهنه على ما فسر [2] .

وقد جوز أن يكون في موضع جر على النعت لـ {كُلِّ أَفَّاكٍ} لأنه في معنى الجمع، وهم الكهنة، عن مجاهد [3] ، على معنى: يلقي الكهنة السمع، أي: يسمعونه ويلقونه.

وقوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} الجمهور على رفع (الشعراء) على الابتداء والخبر، وقرئ: بالنصب [4] على إضمار فعل يفسره الظاهر.

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} محل {يَهِيمُونَ} إما الرفع بخبر أَنّ والظرف من صلته، أو النصب على الحال من المنوي في الظرف، والظرف على هذا مستقر، وعلى الوجه الأولى ملغى.

وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ} في موضع نصب على الاستثناء من القائلين، أي: إلا الذين آمنوا منهم بالله ورسوله. {كَثِيرًا} أي: ذكرًا كثيرًا.

وقوله: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} المنقلب هنا مصدر بمعنى الانقلاب، وانتصاب قوله {أَيَّ} على المصدر، لأن ما أضيف إلى المصدر مما هو في المعنى صفة له، كان حكمه في الإعراب حكمه،

(1) سورة ق، الآية: 27.

(2) انظر الكشاف 3/ 130. والمحرر الوجيز 12/ 85.

(3) ذكره الطبري 19/ 125. والبغوي 3/ 402. وابن الجوزي 6/ 149 كلهم عن قتادة.

(4) قرأها عيسى بن عمر. انظر مختصر الشواذ / 108/. والكشاف 3/ 131. والبحر المحيط 7/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت