والسادسة: (بل تَدَارك) بفتح التاء والدال مع ألف بعدها [1] ، وهو أصل قراءة من قرأ: (بل ادّارك) وقد ذكر [2] .
والسابعة: (بل آدْرَكَ) بزيادة ألف الاستفهام قبل همزة أفعل [3] ، على أنَّ (بل) استئناف وما بعدها استفهام، كقولك: أزيد عندك بل أجعفر عندك؟ تَرْكًا للأول إلى غيره لا تراجعًا عنه، قاله أبو الفتح [4] .
والثامنة: كذلك غير أن بين الهمزتين فاصلًا ومكان (بل) (بلى) [5] ، على أنه جواب، وذلك أنه لما قال جل ذكره: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} فكأن قائلًا قال: ما الأمر كذلك، فقيل له: (بلى) ، ثم استؤنف فقيل: آأدرك علمهم في الآخرة؟ قاله أبو الفتح أيضًا - رحمه الله - [6] . فهذه ثماني قراءات فاعرفهن [7] .
و {مِنْهَا} صلة {عَمُونَ} , وهو جمع (عَمٍ) ، يقال: رجل عَمٍ، إذا كان ذاهِب البصيرة، وهو من عمى القلب.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) } :
(1) قرأها أُبي بن كعب - رضي الله عنه -. انظر معاني الفراء 3/ 299. وإعراب النحاس، ومختصر الشواذ. والمحتسب والمحرر الوجيز المواضع السابقة.
(2) في القراءة الثانية.
(3) قرأها ابن محيصن، وأبو رجاء، والحسن. انظر مختصر الشواذ. والمحتسب، والمحرر الوجيز المواضع السابقة.
(4) المحتسب 2/ 143.
(5) يعني (بلى آأدْرَك) انظر معاني الفراء 2/ 299. وجامع البيان 20/ 6. وإعراب النحاس 2/ 531. والمحتسب 2/ 143. وانظر هذا الضبط في الدر المصون 8/ 637.
(6) المحتسب الموضع السابق.
(7) كذا عدها أبو الفتح أيضًا. وقال ابن خالويه: فيها اثنتا عشرة قراءة.