فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 3913

وقرئ: (بَهادٍ العُمْيَ) بالتنوين والنصب [1] ، على إعمال اسم الفاعل وهو الأصل إذ ليس لما مضى.

وقرئ: (تَهْدِي العُمْيَ) [2] ، ووجهها ظاهر.

و {عَنْ} من صلة (هادي) ، أو (تهدي) على معنى: تصرفهم عنها، وقد جوز أن يكون من صلة {الْعُمْيِ} ، على معنى: أن العمى صدر عن ضلالتهم.

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } :

قوله عز وجل: {تُكَلِّمُهُمْ} الجمهور على ضم التاء وفتح الكاف وتشديد اللام، وهو من الكلام الذي هو نطق، أي: تحدثهم وتخبرهم بكيت وكيت، تعضده قراءة من قرأ: (تنبئهم) وهو أبي بن كعب - رضي الله عنه - [3] ، وما روي عن قتادة أن في بعض الحروف (تحدثهم) [4] .

وقرئ: (تَكْلِمُهُمْ) بفتح التاء وسكون الكاف وتخفيف اللام [5] ، من الكَلِم وهو الجُرح، يقال: كَلَمَهُ يَكْلِمُهُ كَلْمًا، إذا جرحه، وفيه وجهان:

أحدهما: المراد به الوسم، على معنى: تسمهم في وجوههم، فتسم

(1) قرأها يحيى بن الحارث، وأبو حيوة. انظر مختصر الشواذ / 111/. والمحرر الوجيز 12/ 131. وهو وجه إعرابي أجازه الفراء 2/ 300. وأبو حاتم كما في إعراب النحاس 2/ 533.

(2) من المتواتر لحمزة، انظرها مع قراءة الجمهور في السبعة / 486/. والحجة 5/ 404. والمبسوط / 335/.

(3) معاني الفراء 2/ 300. ومعاني النحاس 5/ 148. وحجة الفارسي 5/ 406. ومختصر الشواذ / 110/ والمحتسب 2/ 145.

(4) الحجة للقراء السبعة 5/ 406. والنكت والعيون 4/ 227. والمحرر الوجيز 12/ 132.

(5) قرأها أبو زرعة بن عمرو بن جرير وآخرون. انظر جامع البيان 20/ 16. ومعاني النحاس 5/ 148 وإعرابه 2/ 534 - 535. ومختصر الشواذ / 110/ والمحتسب 2/ 144. ومعالم التنزيل 3/ 428. والمحرر الوجيز 12/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت