فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 3913

والثاني: محذوف على أن {يَوْمَئِذٍ} صفة لفزع، لأن المصادر توصف بأسماء الزمان كما يخبر عنها بها، والتقدير: وهم من فزع يحدث أو وقع يومئذ آمنون.

والثالث: أنه اسم الفاعل الذي هو {آمِنُونَ} ، أي: وهم آمنون يومئذ من فزع [1] .

وقوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ} أي: يقال: لهم ذلك [اليوم] [2] .

{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) } :

قوله عز وجل: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} (الذي) في موضع نصب على النعت لـ {رَبَّ} ، وقرئ: (التي) [3] على أنها نعت للبلدة، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ بهذه القراءة لأجل أنها مخالفة للإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه -.

وقوله: (يَعلمون) قرئ بالياء النقط من تحته على الغيبة، وهو وعيد للكفرة وهم غيب، وبالتاء النقط من فوقه على الخطاب [4] ، على معنى: قل لهم ذلك.

هذا آخر إعراب سورة النمل

والحمد لله وحده

(1) انظر الأوجه الثلاثة في الحجة الموضع السابق.

(2) من (أ) و (ط) .

(3) نسبت إلى ابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنهم -. انظر مختصر الشواذ / 111/. والمحرر الوجيز 12/ 138. وزاد المسير 6/ 198. والقرطبي 13/ 246.

(4) قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم. ويعقوب: (تعملون) بالتاء. وقرأ الباقون: (يعملون) بالياء. انظر السبعة / 488/. والحجة 5/ 401. والمبسوط / 336/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت