فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 3913

وقرئ: بالياء النقط من تحتها [1] ، فالمُسْتَكِنُّ فيه على هذا لله جل ذكره.

قال أهل التأويل: ولا يُسُتَبْعَدُ هذا من جهلهم، لأنهم هم الذين قالوا: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [2] .

{أَنْ أَكُونَ} : في موضع نصب أو جر، أي: من أن أكون، وقد ذكر نظيره في غير موضع [3] .

{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) } :

قوله عز وجل: {ادْعُ لَنَا} بعض العرب يكسر العين من {ادْعُ} لسكونها وسكون الدال قبلها على التوهم، كأنها لام الفعل [4] ، أي: سل [5] ، تعضده قراءة من قرأ: (سل لنا ربك) وهو عبد الله، وكذا هو في مصحفه [6] . {يُبَيِّنْ} : مجزومٌ على جواب شرط محذوف.

{مَا هِيَ} : {مَا} : استفهام في موضع رفع بالابتداء، و {هِيَ} خبره، سؤالٌ عن حالها وصفتها، أيْ: أيُّ شيءٍ هي؟ لأنهم تعجبوا من بقرة ميتة يُضْرَبُ ببعضها ميت فيحيا، فسألوا عن صفة تلك البقرة العجيبة الشأن، الخارجة عما عليه البقر.

(1) بالياء قراءة شاذة نسبت إلى الجحدري، وابن محيصن. وانظر المحرر 1/ 254، والبحر 1/ 250.

(2) سورة الأعراف، الآية: 138. وانظر قول أهل التأويل في حكم الاستهزاء وما يترتب عليه: تأويلات أهل السنة 165 - 166، والمحرر الوجيز 1/ 254 - 255. ومفاتيح الغيب 3/ 109.

(3) انظر إعرابه للآية: 25.

(4) هذه لغة بني عامر كما في إعراب النحاس 1/ 185، ومشكل مكي 1/ 52.

(5) تفسير لمعنى: (ادع) .

(6) انظر في قراءة عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: الكشاف 1/ 74، والبحر المحيط 1/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت