فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) :
قوله عز وجل: {بَيِّنَاتٍ} نصب على الحال من الآيات.
وقوله: {إِنَّهُ} الضمير ضمير الشأن والحديث.
وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (كيف) في موضع نصب بخبر {كَانَ} ، و {عَاقِبَةُ} اسمها.
وقوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} في نصب (يَوْمَ) وجهان:
أحدهما: مفعول به على السعة، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة، ولعنة يوم القيامة، فحذف المضاف. ولك أن تعطفه على محل الجار والمجرور وهو {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} ، أي: وفي يوم القيامة، كقوله:
494 -. . . . . . . . . . ... إِذَا مَا تَلَاقَيْنَا مِنَ اليَوْمِ أَوْ غَدَا [1]
والثاني: ظرف لمضمر يدل عليه {مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} ، أي: وقبحوا يوم، لا للمقبوحين كما زعم أبو علي، لامتناع تقدم الصلة على الموصول، إلا أن تجعل اللام للتعريف لا بمعنى الذي، وقد ذكر قبيل [2] .
(1) عجز بيت لكعب بن جعيل، وصدره:
ألا حيّ ندماني عمير بن عامر ... . . . . . . . . . . .
وانظره في سيبويه 1/ 68. والمقتضب 4/ 112. والمحتسب 2/ 362. والإنصاف 1/ 335. والبيان 2/ 234.
(2) عند إعراب الآية (35) . وانظر الأوجه هنا في البيان، والتبيان أيضًا.