فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوصل لذلك، ومثله: {ادَّارَكُوا} [1] و: {اثَّاقَلْتُمْ} [2] و: {اطَّيَّرْنَا} [3] ونظائرهن.
وقوله: {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} {مَا} : يَحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صِلَتُها وعائدها محذوف، أي: تكتمونه. وأن تكون مصدرية، أي: مُخْرِجٌ كَتْمَكُمْ، أي: مكتومَكم، تسمية للمفعول بالمصدر، كضرْب الأمير، وحَلَبِ الناقة، وهي في كلا الوجهين في موضع نصب بـ {مُخْرِجٌ} أي: مُظْهرٌ لا محالَةَ ما كتمتم من أمر القتيل، لا يتركه مكتومًا. ويجوز حذف التنوين من {مُخْرِجٌ} تخفيفًا، كما حذف من نحو قوله عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [4] ومن قوله: {إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [5] . وهذه الجملة اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وهما (ادارأتم) وقوله: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ} . والضمير المنصوب في {اضْرِبُوهُ} للنفْس على تأويل الشمخص، أو الإنسان، أو للقتيل لما دل عليه من قوله: {مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} .
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) } :
قوله عز وجل: {بِبَعْضِهَا} أي: ببعض البقرة، واختلف في البعض الذي ضُرِبَ به: فقيل: لسانها، وقيل: فخذها اليمنى، وقيل: عَجْبُها، والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَّنَب. وقيل: الأذن، وقيل: البضعة التي بين الكتفين، وقيل: العظم الذي يلي الغضروف، عن ابن عباس رضي الله
(1) سورة الأعراف، الآية: 38.
(2) سورة التوبة، الآية: 38.
(3) سورة النمل، الآية: 47.
(4) سورة العنكبوت، الآية: 57.
(5) سورة مريم، الآية: 93.