فهرس الكتاب

الصفحة 2964 من 3913

قوله عز وجل: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} عطف على قوله: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ. .} الآية [1] . و {بِغَيْظِهِمْ} في موضع الحال، أي: ردهم وفيهم غيظهم على المسلمين، أي: مغتاظين عليهم. وقيل: الباء من صلة (ردهم) .

و {لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} : الجملة في موضع الحال من {الَّذِينَ كَفَرُوا} أيضًا، أي: غير ظافرين.

وقوله: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} في موضع الحال من الضمير المرفوع في {ظَاهَرُوهُمْ} ، أي: كائنين منهم، لا متعلق بظاهر كما زعم بعضهم.

و {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} من صلة (أَنزَلَ) ، والصَّياصي: الحصون التي يُمتنَع بها، واحدها صِيصِيَة. قيل: وأصل الصيصية قرن الثور، سمي بذلك لامتناعه به، ودفعه به عن نفسه، ويقال أيضًا لشوكة الحائك. صيصية، تشبيهًا بالقرن، قال دريد بن الصمة:

519 -فَجِئْتُ إِلَيْهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُه ... كَوَقْعِ الْصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ [2]

و {فَرِيقًا} نصب بـ {تَقْتُلُونَ} . والجمهور على كسر سين تأسِرون، وقرئ: بضمها [3] ، وهي لغية حكاها الفراء [4] .

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا

(1) انظر تمامها الآية (9) المتقدمة.

(2) انظر هذا البيت أيضًا في سيرة ابن هشام 2/ 250. ومعجم العين 7/ 176. ومجاز القرآن 2/ 136. والشعر والشعراء / 505/. وجامع البيان 21/ 154. وجمهرة ابن دريد 1/ 242. ومعاني النحاس 5/ 341. وإعرابه 2/ 632. والصحاح (صيص) . وشرح المرزوقي 2/ 816. والمخصص 12/ 260.

(3) قرأها أبو حيوة كما في مختصر الشواذ / 119/. والمحرر الوجيز 13/ 66. وقرأها ابن يعمر، وابن أبي عبلة كما في زاد المسير 6/ 375.

(4) معانيه 2/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت