وقوله: {وَمَنْ يَقْنُتْ} قرئ: بالياء [1] حملًا على لفظ (مَنْ) . وبالتاء [2] حملًا على معناها. ومثله {وَتَعْمَلْ} [3] . و {مَرَّتَيْنِ} : نصب على المصدر.
{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } :
قوله عز وجل: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} قوله: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} شرط، وفي جوابه وجهان، أحدهما: ما تقدم وهو {لَسْتُنَّ} ، لأنه فعل. والثاني: {فَلَا تَخْضَعْنَ} ، وهو قول أبي علي، لأنَّ (ليس) عنده حرف وليس بفعلٍ.
وقوله: {كَأَحَدٍ} ولم يقل: كواحدة، لأن أحدًا نفي عام يقع على المذكر والمؤنث والجمع بلفظ واحد، أبو إسحاق [4] .
وقوله: {فَيَطْمَعَ} الجمهور على نصب العين على جواب النهي بالفاء، وقرئ: (فيطمعِ الذي) بالجزم [5] عطفًا على محل فعل النهي وهو {فَلَا تَخْضَعْنَ} ، فكأنه قيل: لا تخضعن فلا يطمع الذي في قلبه مرض، فكلاهما منهي عنه، وكسر العين لالتقاء الساكنين.
(1) هذه قراءة جمهور العشرة. انظر السبعة / 521/. والحجة 5/ 474. والمبسوط / 357/. والتذكرة 2/ 502.
(2) قرأه يعقوب في رواية روح وزيد كما في المبسوط / 357/. وقرأه ابن عامر في رواية، ورواه أبو حاتم عن أبي جعفر، وشيبة، ونافع كما في مختصر الشواذ / 119/.
(3) القراءتان هنا من المتواتر، فقد قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ويعمل) بالياء. وقرأ الباقون: (وتعمل) بالتاء. انظر السبعة / 521/. والحجة 5/ 474. والمبسوط / 357/. والتذكرة 2/ 502.
(4) معانيه 4/ 224.
(5) نسبها ابن خالويه / 119/ إلى أبي السمال، وابن محيصن. ونسبها ابن جني 2/ 181. وابن عطية 13/ 70 إلى الأعرج، وأبان عن عثمان.