فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 3913

وقرئ: (وقَرْنَ) بفتحها [1] ، وذلك يحتمل أوجهًا:

أن يكون من القرار وهو الثبات، والفعل منه: قَرِرْتُ أَقَرُّ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، والأصل: اقْرَرْنَ بفتح الراء الأولى، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وحذفت العين لالتقاء الساكنين على ما ذكر آنفًا.

وأن يكون من قَرِرْتُ به عَيْنًا أَقَرُّه قُرَّةً وقَرُورًا، على معنى: واقْرَرْنَ عَيْنًا في بُيُوتِكُنَّ، ثم أُلقِيَتِ الحركة على ما سبق آنفًا.

وأن يكون من قَارَ يَقَارُ، إذا اجتمع، ومنه القَارَةُ، وهي قبيلةٌ سُمُّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم، ومنه قول شاعرهم:

520 -دَعونا قَارَةً لَا تُنْفِرُونَا ... . . . . . . . . . . . [2]

فاعرفه فإنه موضع.

قوله: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} أي: تبرجًا مثل تبرج النساء في الجاهلية الأولى.

وقوله: {أَهْلَ الْبَيْتِ} منصوب إما على النداء، كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ} [3] أو على المدح والاختصاص، وهو الوجه كقولهم: إِنَّا معشرَ العرب نفعل كذا [4] . وفي الحديث:"إنّا معاشرَ الأَنْبِيَاءَ لَا نُوَرثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ" [5] .

(1) هذه قراءة أبي جعفر، ونافع، وعاصم. انظرها مع قراءة الباقين في السبعة 521 - 522. والحجة 5/ 475. والمبسوط / 358/. والتذكرة 2/ 502.

(2) لأحد بني قارة، وعجزه:

.. . . . . . . . . . ... فَنُجْفِلْ مِثْلَ إجفالِ الظليم

وانظره في جمهرة اللغة 2/ 795. والاشتقاق / 179/. والصحاح (قور) .

(3) سورة الزمر، الآية: (46) .

(4) انظر الكتاب 2/ 233.

(5) الحديث متفقٌ عليه بغير لفظ (إنا معاشر الأنبياء) وهذا هو موضع الشاهد، ورواه الإمام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت