فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 3913

524 -فَإنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقًا وَهُوَ صَادِقِي [1]

و (على) من صلة صدق، كما تقول: صدقت عليك فيما ظننته بك، ولا يجوز أن يكون من صلة الظن، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه. وقد جوز رفع (إبليس) و (الظن) مع التخفيف، على أن يكون (ظَنُّهُ) بدلًا من إبليس، وهو بدل الاشتمال، قيل: وقد قرئ بهما مع التخفيف [2] ، ولو قرئ بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في (صدق) ، كقوله:

525 -... صَدَّقَتْ فيهم ظُنوني [3]

فاعرفه.

وقوله: {إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ} محل {مَنْ} إما النصب بقوله: {لِنَعْلَمَ} إن جعلتها موصولة، أو الرفع بالابتداء إن جعلتها استفهامية.

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) }

قوله عز وجل: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} مفعولا {زَعَمْتُمْ} : محذوفان، حُذفا للعلم بهما، والتقدير: زعمتموهم آلهة، أما الأول وهو الراجع إلى الموصول: فحذف تخفيفًا لطول الموصول بصلته، كما حذف في قوله: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [4] ، وأما الثاني: فحذف لكونه

(1) نسبه في مشاهد الإنصاف/ 51/ لكنز أم شملة بن برد المنقري، وعجزه

.... بشملة يحبسهم بها محبسًا وعرًا

وانظر الشاهد في التبيان 2/ 1067. والدر المصون 9/ 177.

(2) يعني: (ولقد صدَق ابليسُ ظنُّه) وهي قراءة عبد الوارث عن أبي عمرو. انظر مختصر ابن خالويه/ 121/. وذكرها الزجاج 4/ 252. والنحاس في الإعراب 2/ 669 دون نسبة.

(3) من أبيات لأبي الغول الطُّهوي، وتمام الشاهد:

فدت نفسي وما ملكت يميني فوارس ...

وانظره في الحيوان 3/ 106. وأمالي القالي 2/ 160. وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 39.

وشرح ابن يعيش 5/ 55.

(4) سورة الفرقان، الآية: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت