فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 3913

و (ويل) مصدر، ولم يأت منه فعل، لأن فاءه وعينه حرفا علة، وهذا مما يَعْضُد مذهب من قال: إن الفعل مشتق من المصدر، ويجمع على ويلات ومثله وَيْحٌ ووَيْبٌ ووَيْسٌ [1] .

{لِيَشْتَرُوا} : اللام متعلق بقوله: {يَقُولُونَ} أي: يقولون ذلك ليشتروا به ثمنًا قليلًا، و {هَذَا} إشارة إلى الكتاب.

{مِمَّا كَتَبَت} : (ما) هنا تَحتمل ثلاثةَ أوجهٍ: أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفةً، وأن تكون مصدرية. وكذلك (ما) في {مِمَّا يَكْسِبُونَ} تحتمل الأوجهَ الثلاثة.

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا أَيَّامًا} نَصْبٌ على الظرف، والعامل فيه قوله: {لَنْ تَمَسَّنَا} ، وليس لـ {إِلَّا} فيه عمل. و {مَعْدُودَةً} : صفة للأيام على إرادة الجماعة في الموصوف. قيل: والمعدودة إذا أطلقت في كلام العرب كان معناها القليلة، كقوله: {بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [2] .

{قُلْ أَتَّخَذْتُمْ} : همزة {أَتَّخَذْتُمْ} همزة استفهام دخلت على ألف الوصل، فحذفت ألف الوصل للاستغناء عنها بهمزة الاستفهام، وهي مقطوعة مفتوحة في الوصل والوقف، وهو هنا مما يتعدى إلى مفعولط واحد، كقوله: {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [3] .

{فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ} : متعلق بمحذوف دل عليه {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ} أي: إن

(1) انظر مشكل مكي 1/ 57، والبيان 1/ 99، والويب: مثل الويل. والويس: كلمة تقال للرأفة والاستملاح.

(2) سورة يوسف، الآية: 20، وانظر التفسير الكبير 3/ 130.

(3) سورة العنكبوت، الآية: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت