وبالكسر [1] على الأصل، كجَيْرِ في القسم، وقد قيل: إن أوائل السور قسم [2] .
وبالضم [3] ، وذلك يحتمل الوجهين أيضًا: أن تكون لالتقاء الساكنين، كالتي في نحو حيثُ وهيتُ.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- معناه: يا إنسانُ في لغة طيّئ [4] ، وروي أن قارئه -وهو الكلبي- سئل عنه فقال: هو بلغه طيئ يا إنسان [5] .
قال بعضر النحاة: إن صح هذا عن ابن عباس فوجهه أن يكون [أصله] يا أنيسين، فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره، كما قالوا في القَسَم: مُ اللهِ، في أَيْمُنِ اللهِ [6] . وقد ذكرت في أول البقرة مذهب القوم في حذفهم بعض حروف الكلمة والاكتفاء بالحرف الواحد منها عن سائر حروفها، وكفاك دليلًا قوله -صلى الله عليه وسلم-:"كَفَى بالسَّيفِ شا" [7] أي: شاهدًا، فحذف العين واللام كما ترى استغناءً بالفاء عنهما. وأن تكون للإعراب، على: هذه ياسينُ.
(1) يعني (ياسينِ) بكسر النون. وهي قراءة أبي السمال، وابن أبي إسحاق بخلاف. انظر مختصر الشواذ/ 124/. والمحتسب 2/ 203. والمحرر الوجيز 13/ 186.
(2) قاله عكرمة كما في معاني النحاس 5/ 472. وابن عباس -رضي الله عنهما- كما في جامع البيان 22/ 148. والنكت والعيون 5/ 5. وقاله كعب كما في القرطبي 15/ 5.
(3) يعني (ياسينُ) . رويت عن الكلبي كما سيأتي. وانظر المحتسب والمحرر في الموضعين السابقين.
(4) كذا بلغة (طيء) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في الكشاف 3/ 279. والمحرر الوجيز 13/ 186 عن كتاب الثعلبي. والذي أخرجوه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه بلغة الحبشة. انظر جامع البيان 22/ 148. وزاد المسير 7/ 3.
(5) انظر رواية الكلبي هذه في المحتسب 2/ 203. والمحرر الوجيز 13/ 186،
(6) انظر هذا في الكشاف 3/ 279 أيضًا.
(7) جزء من حديث أخرجه ابن ماجه في الحدود، باب الرجل يجد مع امرأته رجلًا (2606) لكن كلمة (شاهدًا) كاملة فيه.