فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 3913

فيكون مفعولًا به. وحكي فيه الجر [1] ، على البدل من القرآن.

{لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) }

قوله عز وجل: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ} اللام يجوز أن يكون من صلة فعله على قول من نصبه به، أي: نزله لتنذر، وأن يكون من صلة الإرسال، دل عليه: {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} ، أي: أرسلتَ لتنذر، أو مُرْسَلٌ للنذر، وفي: {مَآ} أوجه:

أن تكون نافية، أي: لم يُنْذَر آباؤهم، أي: لم يأت آباؤهم نبي، ولا أُنزل عليهم كتاب، بشهادة قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} [2] ، {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} [3] .

وأن تكون موصولة منصوبة المحل على أنها المفعول الثاني {وَلِتُنْذِرَ} ، أي: لتنذر قومًا العذابَ الذي أُنذر آباؤهم، كقوله: {إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا} [4] .

وأن تكون مصدرية، أي: لتنذر قومًا إنذارَ آبائهم، وفي الكلام حذف، أي: إنذارًا مثل إنذار آبائهم، كقولك: ضربته ضَرْبَ الأمير.

وأن تكون صلة، أي: لتنذر قومًا أُنذر آباؤهم.

(1) (تنزيل) عن اليزيدي كما في مختصر الشواذ/ 124/. ونسبها ابن الجوزي 7/ 5 إلى أبي بن كعب -رضي الله عنه-، وأبي رزين، وأبي العالية، والحسن، والجحدري. كما نسبها أبو حيان 7/ 323 إلى أبي حيوة، وأبي جعفر، وشيبة.

(2) السجدة، الآية: 3.

(3) سبأ، الآية: 44.

(4) آخر النبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت