فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 3913

بدلًا من محل {بِزِينَةٍ} [1] .

وحكي فيه قراءة أخرى: (بزينةٍ الكواكبُ) بتنوين زينة ورفع الكواكب [2] بالزينة على الفاعلية، أي: بأن زَانَتْهَا الكَواكِبُ، أو بأن زُينتِ بالكواكب، على أن يكون المصدر مبنيًا للمفعول، كمسألة الكتاب: عَجِبْتُ مِنْ دفْعِ النَّاس بعضهم ببعضٍ [3] ، أي: من أن دُفِعَ الناسُ بعضُهم ببعضٍ، فالناس مفعول قام مقام الفاعل. ويجوز أن يكون من قرأ: (بزينةِ الكواكبِ) بترك التنوين كقراءة من قرأ: (بزينةٍ الكواكبَ) أو (بزينةٍ الكواكبُ) بتنوين زينة ونصب الكواكب أو رفعها، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين.

{وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) } :

قول عز وجل: {وَحِفْظًا} مصدر مؤكد لفعله المحذوف، أي: وحفظناها حِفْظًا، و {مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} من صلة هذا الفعل، وقيل: {وَحِفْظًا} مما حمل على المعنى، لأن المعنى: إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء، وحفظًا من الشيطان، كما قال: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [4] ، ويجوز أن يُقَدَّرَ الفعلُ المُعَلّلُ كأنه قيل: وحفظًا

(1) والتقدير: زينا السماء الدينا زينةً الكواكبَ. انظر الوجهين في إعراب النحاس 2/ 739.

ومشكل مكي 2/ 233.

(2) حكاها النحاس في الموضع السابق. وابن عطية 13/ 220 عن الزهراوي. ونسبهما ابن الجوزي في زاد المسير 7/ 46 إلى أبي بن كعب -رضي الله عنه-، ومعاذ القارئ، وأبي نهيك، وأبي حصين الأسدي في آخرين، ونسبها أبو حيان 7/ 352 إلى زيد بن علي. وقال السمين 9/ 292 هي قراءة ابن عباس، وابن مسعود -رضي الله عنهم-.

(3) انظر سيبويه 1/ 154.

(4) سورة الملك، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت