وقرئ: على لفظ الوصل [1] وفيه وجهان:
أحدهما: وهو الوجه عندي أن تكون الهمزة حذفت حذفًا تخفيفًا، كما حذفت في قوله تعالى في قراءة من قرأ: (إنها لَحْدَى الكُبَرِ) [2] بطرح الهمزة من (لإحدى) وهو ابن محيصن [3] : وقوله:
540 -* إنْ لَمْ أُقَاتِلْ فَالْبِسُونِي بُرْقُعَا [4] *
والثاني: أن اسمه (ياس) ، ثم لحقه لام التعريف.
وقوله: {إِذْ قَالَ} (إذ) ظرف لمحذوف، أي: مرسل من المرسلين حين قال لقومه.
وقوله: (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) قرئ: بالرفع على الابتداء والقطع مما قبله، وبالنصب [5] على البدل من {أَحْسَنَ} ، أو على إضمار أعني.
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا
(1) أي بغير همز، وتنسب هذه القراءة لابن عامر كما في السبعة /548/. والحجة 6/ 59. لكن أكثر أئمة القراءة لم يثبتوها له، بل قال ابن مهران /377/: من ذكر عنه وصل الألف فقد أخطأ وغلط، وكان أهل الشام ينكرونه ولا يعرفونه. وكذا قال أبو عمرو الداني كما في النشر 2/ 357. قلت: ولهذا لم يثبتها صاحبا التذكرة، والكشف في كتابيهما، إلا أن ابن الجزري ذكرها في الموضع السابق عن كثيرين من أصحاب ابن ذكوان عن ابن عامر، وأنكر انتصار أبي عمرو الداني لقراءة القطع عن ابن عامر، والله أعلم. وقراءة الوصل منسوبة لقرّاء آخرين مثل ابن محيصن، وأبي رجاء، وعكرمة والحسن بخلاف عنهما. انظر المحتسب 2/ 223. والمحرر الوجيز 13/ 253.
(2) سورة المدثر، الآية: 35.
(3) وهي رواية عن ابن كثير، وقد تقدم الاستشهاد بها عند إعراب الآية (92) من النساء وخرجتها هناك.
(4) تقدم ذكره وتخريجه برقم (95) .
(5) قرأ برفع الثلاثة: أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم. وقرأ بالنصب: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف، ويعقوب. انظر السبعة / 549/. والحجة 6/ 63. والمبسوط 377 - 378. والتذكرة 2/ 519.