فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 3913

وقيل: {أَنْتُمْ} مبتدأ، و {هَؤُلَاءِ} خبره، و {تَقْتُلُونَ} في موضع نصب على الحال من أولاء، ولا يستغنى عنها ولم يستغن عن حال المبهم كما لم يستغن عنه نعته، والعامل في الحال معنى التنبيه.

{فَرِيقًا مِنْكُمْ} : (منكم) في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله: {فَرِيقًا} متعلق بمحذوف.

{مِنْ دِيَارِهِمْ} : متعلق بـ {تُخْرِجُونَ} .

(تظّاهرون) : في موضع نصب على الحال من الضمير في {تُخْرِجُونَ} ، أي: وتخرجون المذكورين مظاهرين عليهم، أي: معاونين، والمظاهرة: المعاونة، والتظاهر: التعاون [1] .

قيل: وهو مأخوذ من الظهر، كأن المتظاهِرَيْنِ يُسْنِدُ كل واحد منهما ظهره إلى صاحبه [2] .

وقرئ: (تَظَاهرون) بحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المثلين في صدر الكلمة، وهي الثانية، ولأن الثِّقَلَ والتكرير بها حصل، ولأن الأولى تدل على معنىً. وقيل: الأولى [3] . وبإدغامها [4] ، لذلك أيضًا.

وقرئ أيضًا: (تُظاهِرون) بضم التاء، وكسر الهاء، وتخفيف الظاء، من ظاهر [5] .

{بِالْإِثْمِ} : في موضع الحال، أي: ملتبسين به. والإثم، والوِزْر، والذنب، والجُرْم نظائر في المعنى.

(1) انظر معاني الزجاج 1/ 166.

(2) قاله ابن قتيبة كما في زاد المسير 1/ 111. وانظر المحرر الوجيز 1/ 283.

(3) سوف يأتي الحديث عن حذف التاء في عدة مواضع من كلام المؤلف رحمه الله، وانظر تعليقنا عليه عند إعراب الآية (103) من آل عمران.

(4) قرأ الكوفيون الأربعة: (تظَاهرون) خفيفة الظاء، وقرأ الباقون (تظّاهرون) مشددة الظاء.

انظر السبعة / 163/، والحجة 2/ 130 - 131، والمبسوط/ 132/، والنشر 2/ 218.

(5) نسبها ابن عطية 1/ 282 إلى أبي حيوة، وانظر البحر 1/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت