فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 3913

قلت: لله الدينُ، {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ، كان تكرارًا من غير فائدة، بخلاف النصب، فاعرفه.

{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا} في موضع رفع، إما بالابتداء وخبره إما (يقولون) وهو محذوف، أو {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} ، (ويقولون) على هذا حال من الضمير في {اتَّخَذُوا} ، أي: قائلين ذلك، وقد جوز أن يكون بدلًا من الصلة، [أعني: (يقولون) ، فإذًا هو عارٍ عن المحل بخلاف النصب فاعرفه] [1] ، كما أن البدل منه كذلك. وإما بفعل مضمر [2] ، أي: ويقول الذين اتخذوا [3] ، والأول أمتن، لأن صاحب الكتاب رحمه الله لم يجوز إضمار الفعل في كل موطن [4] .

وعن بعض القراء: (نُعْبُدُهم) بضم النون [5] إتْباعًا للعين، كما تتبعها الهمزة في الأمر في اُدْخُل، والتنوين نحو: {عَذَابِنُ ارْكُضْ} [6] .

(1) ساقط من (أ) و (ب) .

(2) الوجه الثاني من الرفع.

(3) جوز هذا الوجه: النحاس في الإعراب 2/ 810. ومكي في المشكل 2/ 257.

(4) انظر كتاب سيبويه 1/ 273 باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره استغناء عنه.

(5) كذا حكاها الزمخشري 3/ 338. وأبو حيان 7/ 415. والسمين 9/ 408 دون نسبة.

(6) من سورة"ص" (41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت