فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 3913

قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52) :

قصله عز وجل: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} أي: من دعائه الخير، فحذف الفاعل وأضيف المصدر إلى المفعول.

وقوله: {فَيَئُوسٌ} في الفاء جواب الشرط وهو {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ} ، والمبتدأ مضمر بعد الفاء، أي: فهو يئوس، وقد أوضحت سبب ذلك فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {لَيَقُولَنَّ} جواب القسم، وقد سد جواب الشرط، و (إنَّ) في {إِنَّ لِي} جواب القسم أيضًا.

وقوله: {مَنْ أَضَلُّ} ابتداء وخبر، و (مَن) استفهامية.

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54) } :

قوله عز وجل: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} محل (أَنَّ) الرفع على الفاعلية، [وفعلها {يَتَبَيَّنَ} ، أي: حتى يتبين لهم كونه حقًا] [1] .

والضمير فى {أَنَّهُ} لله جل ذكره. أو للقرآن. وقيل: لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقيل: للدين [2] .

(1) من (أ) فقط.

(2) اقتصر مكي 2/ 273 - 274. وابن الأنباري 2/ 243 على الثلاثة الأولى، وانظر القول الأخير في جامع البيان 25/ 5. والمحرر الوجيز 14/ 199. وزاد المسير 7/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت