وقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} الجمهور على فتح التاء وكسر الدال على البناء للفاعل وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقرئ: (لَتُهْدَى) بضم التاء وفتح الدال على البناء للمفعول [1] ، على معنى: يَهديك الله. وفي حرف أُبي رضي الله عنه: (وإنك لتدعو) [2] ، ولا يجوز القراءة به، لأجل مخالفة الإمام مصحف عثمان -رضي الله عنه-.
وقوله: {صِرَاطِ اللَّهِ} بدل من {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} بدل المعرفة من النكرة، وقد جَوَّزَ فيه أبو إسحاق الرفع والنصب [3] ، أعني: في {صِرَاطِ اللَّهِ} ووجههما ظاهر، والله أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الشورى والحمد لله وحده [4]
(1) قرأها حوشب، والجحدري. انظر معاني النحاس 6/ 328. ومختصر الشواذ/ 134/. والمحرر الوجيز 14/ 238. والقرطبي 16/ 60.
(2) انظر هذه القراءة -وهي تفسير- في معاني النحاس 6/ 329 وإعرابه 3/ 74. والمحرر الوجيز 14/ 238. والقرطبي 16/ 60. وعزاها ابن خالويه/ 134/ إلى ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) معانيه 4/ 404 وقال: ولا أعلم أحدًا قرأ بهما ولا بواحدة منهما.
(4) في (أ) هذا ... والحمد لله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وفي (ج) بعد (وحده) : وصلواته على نبينا محمد وآله وصحبه وسلامه.