فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 3913

أما النصب فيحتمل أوجهًا: أن يكون عطفًا على {سِرَّهُمْ} [1] أي: ونسمع قِيلَه [2] . وأن يكون عطفًا على محل {السَّاعَةِ} ، على: ويعلم قيلَه، كما تقول: عجبت من أكل الخبز واللحم، أي: من أكلك هذا وهذا. وأن يكون عطفًا على معمول {يَكْتُبُونَ} [3] المحذوف، على: ويكتبون ذلك، ويكتبون قيله. وأن يكون عطفًا على معمول {يَعْلَمُونَ} [4] المحذوف، أي: وهم يعلمون الحق ويعلمون قيله. وأن يكون منصوبًا على المصدر، على معنى: وقال قيله.

وأما الجر: فعلى لفظ {السَّاعَةِ} [5] على: وعنده علم الساعة وعلم قيلِهِ.

وأما الرفع: فعلى الابتداء، وخبره إما ما بعده، والتقدير: وقيلُه قيلُه يا رب، فحذف قيله الذي هو خبر، ومحل {يَارَبِّ} النصب بالخبر المحذوف المقدر، قيل: ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع أن يحذف بحض الموصول ويبقى بعضه، لأن حذف القول قد كثر حتى صار بمنزلة المذكور، وإما محذوف، أي: وقيله كيت وكيت مسموع أو مقبول. وقد جوز أن يكون معطوفًا على قوله: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} على تقدير حذف المضاف، أي: وعنده علم الساعة وعلم قيله، فحذف المضاف فارتفع (وقيلُه) [6] . وقد جوز أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قوله: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ

(1) من الآية (80) المتقدمة.

(2) كذا هذا التقدير في مشكل مكي 2/ 285.

(3) من الآية (80) أيضًا.

(4) من الآية (86) .

(5) من الآية (85) .

(6) جوزه الزمخشري 3/ 428. وانظر البيان 2/ 355 - 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت