فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 3913

كفرُهم، كما تقول: بئس رجلًا ظريفًا زيد.

والثاني: أن تكون (ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وهي اسم بئس، و {أَنْ يَكْفُرُوا} المخصوص بالذم.

والثالث: أن اسم بئس مضمر فيها، والموصول وصلته هو المخصوص بالذم، وقوله: {أَنْ يَكْفُرُوا} على هذا بدل من (ما) فيكون في موضع رفع، وقيل: بدل من الهاء في {بِهِ} ، فيكون في موضع جر، وقيل: خبر مبتدأ محذوف أي: هو أن يكفروا.

والرابع: أن تكون (ما) نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز، و {اشْتَرَوْا} على هذا صفة لمحذوف، كأنه قيل: بئس شيئًا شيء [1] باعوا به أنفسهم، وهذا المحذوف هو المخصوص بالذم، وفاعل بئس مضمر فيها.

و {أَنْ يَكْفُرُوا} على الأوجه المذكورة آنفًا. وقيل: (ما) مع ما بعدها في تأويل المصدر، وفاعل بئس مضمر فيها، لأن المصدر هنا مخصوص ليس بجنس.

والمختار القول الأول، لصحة وجهه من جهة العربية، وسلامته من الرد والدَّخل [2] .

{بَغْيًا} : مفعولٌ من أجله، وهو علة {اشْتَرَوْا} ، وقيل: لـ {أَنْ يَكْفُرُوا} . أو مصدر لأن ما قبله يدل على أنهم بَغَوا، وقيل: مصدر في موضع الحال. ومعنى {بَغْيًا} : حسدًا وطلبًا لما ليس لهم.

(1) (شيئًا) الأولى سقطت من (أ) . و (شيء) الثانية سقطت من (ب) .

(2) انظر هذه الأقوال والأوجه في: معاني الفراء 1/ 56 - 57. ومعاني الأخفش 1/ 144، وجامع البيان 1/ 413 - 414، ومشكل إعراب القرآن 1/ 62، والبيان 1/ 108 - 109، والتبيان 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت