فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 3913

و {تُدْعَوْنَ} حال، والعامل ما في (ها) من معنى الفعل، وأن يكون (أنتم) مبتدأ، و {هَؤُلَاءِ} بدل من (أنتم) ، والخبر {تُدْعَوْنَ} . وأن يكون {هَؤُلَاءِ} موصولًا بمعنى الذين، صلته {تُدْعَوْنَ} ، والمعنى: أنتم الذين تدعون.

وقوله: {فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ} (من) موصول في موضع رفع بالابتداء، و {يَبْخَلُ} صلته، والخبر {فَمِنْكُمْ} .

وقوله: و (مَن يبخل) (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، و {يَبْخَلُ} في جزم بالشرط في موضع رفع بحق الخبر.

وقوله: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} الفاء جواب الشرط، وإنّ مستأنفة بعد الفاء فلذلك كسرت، و (ما) مهيئة لأَنْ يَلِي (إنَّ) الفعل، وفي {عَنْ} وجهان، أحدهما: بمعنى (على) ، أي: يبخل على نفسه. والثاني: على بابه، لأن البخل إمساك، كأنه قيل: فإنما يمسك عن نفسه.

وقيل: التقدير: فإنما يبخل عن بخل نفسه، إذ لو كان سخيًا لم يبخل بالنفقة في سبيل الله [1] .

وقيل: يقال: بخِلْتُ عليه وعنه، وكذلك ضنِنْتُ عليه وعنه، لغتان بمعنىً [2] .

وقوله: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} عطف على قوله: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا} [3] .

وقوله: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا} عطف على قوله: {يَسْتَبْدِلْ} . والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة القتال [4]

والحمد لله وحده

(1) قاله الطبري 26/ 65.

(2) قاله صاحب الكشاف 3/ 460.

(3) من الآية (36) .

(4) في (ب) فقط: سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت