و {تُدْعَوْنَ} حال، والعامل ما في (ها) من معنى الفعل، وأن يكون (أنتم) مبتدأ، و {هَؤُلَاءِ} بدل من (أنتم) ، والخبر {تُدْعَوْنَ} . وأن يكون {هَؤُلَاءِ} موصولًا بمعنى الذين، صلته {تُدْعَوْنَ} ، والمعنى: أنتم الذين تدعون.
وقوله: {فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ} (من) موصول في موضع رفع بالابتداء، و {يَبْخَلُ} صلته، والخبر {فَمِنْكُمْ} .
وقوله: و (مَن يبخل) (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، و {يَبْخَلُ} في جزم بالشرط في موضع رفع بحق الخبر.
وقوله: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} الفاء جواب الشرط، وإنّ مستأنفة بعد الفاء فلذلك كسرت، و (ما) مهيئة لأَنْ يَلِي (إنَّ) الفعل، وفي {عَنْ} وجهان، أحدهما: بمعنى (على) ، أي: يبخل على نفسه. والثاني: على بابه، لأن البخل إمساك، كأنه قيل: فإنما يمسك عن نفسه.
وقيل: التقدير: فإنما يبخل عن بخل نفسه، إذ لو كان سخيًا لم يبخل بالنفقة في سبيل الله [1] .
وقيل: يقال: بخِلْتُ عليه وعنه، وكذلك ضنِنْتُ عليه وعنه، لغتان بمعنىً [2] .
وقوله: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} عطف على قوله: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا} [3] .
وقوله: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا} عطف على قوله: {يَسْتَبْدِلْ} . والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة القتال [4]
والحمد لله وحده
(1) قاله الطبري 26/ 65.
(2) قاله صاحب الكشاف 3/ 460.
(3) من الآية (36) .
(4) في (ب) فقط: سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-.