فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 3913

وفي قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} المنوي في قوله: {لِيَغِيظَ} يجوز أن يكون لله عز وعلا، والتقدير: فعل الله ذلك برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو أن قواهم وكثَّرهم ليغيظ بهم الكفار، وأن يكون للزرع، أي: هذا الزرع يغيظ بقوته والتفافه وطول نباته الكفار، أي الزُّرَّاع الذين ليس لهم مثل زرعهم، فاللام على هذا من صلة {يُعْجِبُ} ، والأول أمتن، وقد جوز أن يكون من صلة {وَعَدَ اللَّهُ} ، لأن الكفار إذا سمعوا بما أعدّ لهم في الآخرة مع ما أوتوا في العاجلة غاظهم ذلك، يقال: غاظه يغيظه غيظًا، فهو مَغِيظ، قال ابن السكيت: ولا يقال: أغاظه [1] .

وقوله: {مِنْهُمْ} لبيان الجنس عند الجمهور، لأن الجميع مؤمنون مطيعون، وقد جوز أن يكون للتبعيض، والضمير في {مِنْهُمْ} على هذا لمن يوصف بالعمل الصالح ولمن لا يوصف به. والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة الفتح

والحمد لله وحده

(1) انظر قوله في الصحاح (غيظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت