فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 3913

يُوضِح إلَّا بالجمل السالمة من حروف الجر. وقد حُكي عن الشيخ أبي علي: أنه جَوَّزَ ذلك في بعض مسائله الحلبيات [1] .

وقيل: إنّ {هُوَ} عماد، وليس بشيء؛ لأن العماد يكون متوسطًا لا أولًا [2] .

وقيل: (ما) عاملة حجازية، و {هُوَ} اسمها، والخبر في {بِمُزَحْزِحِهِ} [3] .

والزحزحة: التبعيد والإنحاء، يقال: زجزحته عن موضعه فتزحزح، قال ذو الرُّمة [4] .

81 -يا قابِضَ الرُّوحِ عن جِسْمٍ عَصَى زَمَنًا ... وغافِرَ الذَّنبِ زَحْزِحْنِي عن النَّارِ [5]

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {مَنْ} : شرطية في موضع رفع بالابتداء، وما بعده خبره، والفاء جواب الشرط، وكسرت (إن) لأن ما بعد الفاء مستأنف.

(1) انظر هذه الأقوال في إعراب (هو) : معاني الزجاج 1/ 178 - 179، ومشكل مكي 1/ 63، والكشاف 1/ 83، والمحرر الوجيز 1/ 298 - 299.

(2) كونه عمادًا: قاله الطبري 1/ 430، وحكاه عنه ابن عطية 1/ 299.

(3) ذكره ابن عطية 1/ 299.

(4) هو غيلان بن عقبة أبو الحارث، شاعر إسلامي مكثر، أحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته (مية) توفي سنة سبع عشرة ومائة وله من العمر أربعون سنة (الشعر والشعراء. وفيات الأعيان) .

(5) هكذا أنشده أيضًا الجوهري وابن منظور (زحح) . وأنشده ابن قتيبة في الشعر والشعراء/ 350/، وابن خلكان في وفيات الأعيان 4/ 16 هكذا:

يا قابض الروح من نفسي إذا احتُضِرَتْ ...

وهذا ذكره القرطبي 2/ 35، وتبعه السمين 2/ 16 على أنه لشاعر لم يسمياه ثم قالا: وأنشده ذو الرمة، فذكرا الوجه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت