والباء، وهو جمع حَبَكَةٍ، كعَقَبٍ في عَقَبَةٍ. وقرئ أيضًا: (الحُبَك) بضم الحاء وفتح الباء، وهو جمع حُبْكةٍ، كَبُرْقَةٍ في جمع بُرَقٍ، أو حُبْكَةٍ كَظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ، فهذه سبع قراءات فيها، فاعرفهنَّ [1] .
وقوله: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} في موضع جر على النعت لـ {قَوْلٍ} ، أي: قولٍ مأفوكٍ عن الصدق فيه، مِنْ أُفِكَ عن الشيء، أي: صرف عنه، والضمير في {عَنْهُ} للقرآن، دل عليه سياق الكلام.
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) } :
قوله عز وجل: {الَّذِينَ} يجوز أن يكون في موضع رفع على النعت لقوله: {الْخَرَّاصُونَ} ، أو على: هم الذين، وأن يكون في موضع نصب على الذم.
و {يَسْأَلُونَ} : على الحال من الضمير في {سَاهُونَ} .
وقوله: {أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} ابتداء وخبر، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: أيانَ وقوعُ يومِ الدينِ، فحذف المضاف، وإنما احتيج إلى هذا لأن {أَيَّانَ} لا يكون ظرفًا لليوم، وإنما يكون ظرفًا للحدث، وهو بمعنى متى لتضمنه معنى حرف قالاستفهام، وحرك لالتقاء الساكنين، وخص بالفتح لأجل الخفة.
والجمهور على فتح همزة {أَيَّانَ} ، وقرئ: (إِيَّانَ) بكسرها [2] ، وهي
(1) انظر هذه القراءات وأصحابها في مختصر الشواذ/ 145/. والمحتسب 2/ 286. والمحرر الوجيز 15/ 201. وزاد المسير 8/ 28 - 29. والقرطبي 17/ 32 - 33. والبحر 8/ 134.
(2) قرأها السلمي، والأعمش. انظر إعراب النحاس 3/ 231. ومختصر الشواذ / 145/. والمحتسب 2/ 288. والمحرر الوجيز 15/ 203.