فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَاشْرَبُوا، وقد جوز أن يكون من الهاء والميم في {وَوَقَاهُمْ} [1] ، أو {آتَاهُمْ} [2] ، أو من المنوي في الظرف، أو في {فَاكِهِينَ} [3] وهو من التعسف [4] .
وقوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ} يجوز أن تكون مستأنفة، وأن تكون في موضع الحال معطوفة على الحال المتقدمة، والتقدير: متكئين على سرر مزوجين بحور عين، و (قد) معها مرادة. وواحد الحور: حوراء، وواحد العِين: عيناء، وقيل: وإنما سُمِّينَ حُورًا، لأن الطَّرْفَ يَحار في حسنهن [5] ، وأما العِين: فهن الواسعات الأعين في صفائها.
وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} يجوز أن يكون في محل الرفع بالابتداء والخبر {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} . وأن يكون في محل النصب بفعل يفسره {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} ، أي: أكرمنا الَّذين آمنوا. وأن يكون في محل الجر عطفًا على (حُورٍ عِينٍ) ، أي: قرناهم بالحور العين وبالذين آمنوا، أي: بالرفقاء والجلساء منهم، كقوله: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [6] فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين، قاله الزمخشري [7] .
وبعد: فإن (تبع) فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين، فإذا فهم هذا، فقوله عز وجل: {وأتبعناهم ذرياتهم} [8] قرئ: بقطع الألف، ومفعولاه الهاء والميم والذُّرِّيات، على معنى: جعلناهم مؤمنين كما أنهم مؤمنون.
(1) و (2) و (3) من الآية (18) .
(4) انظر هذه الأوجه في التبيان 2/ 1184.
(5) قاله مجاهد كما في النكت والعيون 5/ 381.
(6) سورة الحجر، الآية: 47.
(7) الكشاف 4/ 34.
(8) هذا على قراءة أبي عمرو التي يقدمها المؤلف في أغلب الأحيان كما سوف أخرج.