غايته استقر، في الدنيا كان أو في الآخرة.
وقرئ أيضًا: (مُسْتَقَرٌّ) بفتح القاف [1] على معنى: وكل أمر ذو استقرار، أو ذو موضع استقرار.
وقوله: {مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} رفع بالابتداء، و {فِيهِ} الخبر، أو بفيه على رأي أبي الحسن، والجملة صلة {مَا} ، أو صفتها إن جعلت {مَا} موصوفة. و {مُزْدَجَرٌ} مفتعل من الزجر، وأصله مزتجر، فأبدل من التاء دال لتؤاخي الزاي في الجهر، وتؤاخي التاء في المخرج، وزجره وازدجره بمعنى، غير أن افتعل أبلغ في المعنى من فعل.
وقرئ أيضًا: (مُزَّجَر) بقلب تاء الافتعال زايًا وإدغام الزاي فيها [2] .
وقوله: {حِكْمَةٌ} الجمهور على رفع {حِكْمَةٌ} إما على البدل من (ما) في قوله: {مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} ، أو من {مُزْدَجَرٌ} ، أي: هذا المزدجر حكمة، أو على تقدير: هو حكمة بالغة، أي: متناهية في كونها حكمة. وقرئ: (حكمةً) بالنصب [3] على الحال من {مَا} ، موصولة كانت أو موصوفة.
وقوله: {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} يجوز أن تكون نافية، ومفعول {تُغْنِ} محذوف، وأن تكون استفهامية في موضع نصب بقوله: {تُغْنِ} ، أي: فأيَّ غناءٍ تغني النُّذُرُ؟ والنُّذُرُ: جمع نذير، وهو بمعنى منذر، ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الإنذار.
(1) رواها محبوب عن أبي عمرو كما في مختصر الشواذ. ونسبها ابن عطية 15/ 294 إلى نافع، وابن نصاح. وهي قراءة شيبة كما في القرطبي 17/ 128 وشيبة هو ابن نصاح.
(2) كذا هذه القراءة في الكشَّاف 4/ 44. والقرطبي 17/ 128. والبحر 8/ 174. والدر المصون 10/ 122 دون نسبة.
(3) كذا حكاها صاحب الكشاف 4/ 44 دون نسبة، ونسبها أبو حيان 8/ 174 إلى اليماني.