فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 3913

حين فسر بقوله: {رَفَعَهَا} ، وهذه الجملة مركبة من فعل وفاعل معطوفة على جملة مركبة من فعل وفاعل هي: {يَسْجُدَانِ} .

وقرئ: (والسماءُ) بالرفع [1] ، مصروفًا إلى الجملة الكبرى عطفًا عليها، وهي {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} ، فكما أن هذه الجملة مركبة من مبتدأ وخبر، كذلك رُكِّبَ ما عطف عليها من مبتدأ وخبر، لتكونا على شكل واحد.

وقوله: {أَلَّا تَطْغَوْا} يحتمل أن تكون (أنْ) هنا هي الناصبة للفعل على تقدير حذف الجار وهو اللام، أي: لئلا تطغوا، فيكون في موضع نصب أو جر على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع في كتابي [2] . وأن تكون المفسرة التي هي بمعنى (أي) عارية عن المحل، والقول معها مضمر، والفعل مجزوم بلا.

وقوله: {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} الجمهور على ضم التاء وكسر السين، ومعناه: لا تنقصوا ما تزنون بالميزان، وقرئ: (ولا تَخسِروا) بفتح التاء وكسر السين [3] من خَسَرَ يخسِر، بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر، بمعنى: نَقَصَ، لغية في أخسر، يقال: خَسِرتُ الشيءَ وأخسرتُهُ، أي: نقصته، لغتان بمعنى، ذكره الجوهري وغيره [4] . ودترئ أيضًا: (ولا تَخْسَروا) بفتح التاء والسين [5] ، من خَسِر، في كذا يَخْسَر، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر خُسْرًا وخُسرانا، والأصل: لا تَخْسَرُوا في الميزان، فلما

(1) قرأها أبو السمال كما في مختصر الشواذ/ 148/. والمحتسب 2/ 302. والمحرر الوجيز 15/ 322.

(2) يريد الخلاف بين سيبويه وشيخه الخليل. انظر أول ذلك عند إعراب الآية (25) من البقرة.

(3) قرأها بلال بن أبي بردة كما في إعراب النحاس 3/ 302. ومختصر الشواذ/ 149/. والمحتسب 2/ 303. والمحرر الوجيز 15/ 323 - 324.

(4) الصحاح (خسر) . وانظر المحتسب الموضع السابق.

(5) هي لبلال بن أبي بردة أيضًا. انظر مصادر القراءة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت