فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 3913

من فقهاء الصحابة والتابعين [1] . وعلى الثاني: خبرٌ، والضمة ضمة إعرابٍ، والمعنى: لا يمسه إلا الملائكة.

والجمهور على تخفيف الطاء وفتح الهاء، وفعله طَهَّرَ، طَهَّرَهُم الله من الذنوب والخطايا، فهم مطهرون، وقرئ: (إلا المُطَّهِّرُونَ) بتشديد الطاء وكسر الهاء [2] ، وأصله: المتطهرون، فأدغمت التاء في الطاء، وبه قرئ أيضًا، أعني بالأصل [3] . و (المُطْهَرون) بإسكان الطاء وفتح الهاء مخففة [4] ، من أطهره بمعنى طَهَّره. وقرئ أيضًا كذلك، غير أنه بكسر الهاء [5] ، بمعنى يُطَهرون أنفسهم أو غيرهم بالاستغفار لهم وما يُنَزِّلونه من الوحي.

وقوله: {تَنْزِيلٌ} الجمهور على رفعه، على: هو تنزيل، أو صفة أخرى لقرآن، أي: مُنزل من رب العالمين، تسمية للمفعول بالمصدر، كخلق الله، وضرب الأمير، أو وُصِفَ بالمصدر لكونه نُزِّل نجومًا [6] دون سائر الكتب المنزلة، فكأنه في نفسه تنزيل، كقولك: رجل صَوْمٌ، وزَوْزٌ. وقرئ: (تنزيلًا) بالنصب [7] على: نُزِّلَ تنزيلًا.

(1) انظر المغني لابن قدامة 1/ 147. والمجموع 2/ 72. والقرطبي 17/ 226 - 227. قال ابن قدامة: يعني طاهرًا من الحدثين جميعًا، روي هذا عن ابن عمر، والحسن، وعطاء، وطاووس، والشعبي، والقاسم ابن محمد، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم مخالفًا لهم إلا داود.

(2) هذه قراءة سلمان -رضي الله عنه-، والحسن، وعبد الله بن عون. انظر مختصر الشواذ/ 151/. والمحرر الوجيز 15/ 387. والبحر 8/ 214. والدر المصون 10/ 226.

(3) يعني (المتطهرون) . ذكرها الزمخشري 4/ 62. وأبو حيان 8/ 215. والسمين 10/ 226 دون نسبة.

(4) قرأها عيسى الثقفي، ورويت عن نافع، وأبي عمرو. انظر مختصر الشواذ، والمحرر الوجيز، والبحر المحيط، والدر المصون، المواضع السابقة.

(5) يعني على قول المؤلف: (المطْهِرون) . لكن ضبطها ابن عطية، وأبو حيان، والسمين الحلبي هكذا (المطَهِّرون) ونسبوها إلى سلمان الفارسي -رضي الله عنه-، انظر مواضع التخريج السابق.

(6) يعني منجمًا، أي مفرقًا حسب الحوادث.

(7) كذا هذه القراءة دون نسبة في الكشاف 4/ 62. والبحر 8/ 215. والدر المصون 10/ 226. وروح المعاني 27/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت