تسميه: عَروبة [1] ، ويجمع على جُمُعَات، وجُمَع.
ويجوز في الكلام: (الجُمَعَة) بفتح الميم [2] ، على معنى: يوم الوقت الجامع، على نسب الفعل إليها، كأنها تجمع الناس، كقولهم: رجل لُعَنَةٌ، إذا كان يلعن الناس [3] .
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) }
قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} إنما كُني عن الأول دون الثاني عَكْسُ ما في التوبة في قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} [4] لأنَّ ميلهم كان إلى التجارة على ما فسر [5] . وقيل: في الكلام حذف تقديره: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها، وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه [6] .
وقوله: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} انتصاب قوله: {قَائِمًا} على الحال. والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الجمعة
والحمد لله وحده
(1) كذا في الصحاح (عرب) . وانظر أسماء أيام الأسبوع كاملة في النكت والعيون 6/ 9.
(2) هي لغة بني عقيل كما في معاني الفراء 3/ 156. وإعراب النحاس 3/ 329. وقال ابن خالويه / 156/: لَمْ يقرأ بها أحد. قلت: نسبها ابن الجوزي 8/ 262 إلى أبي مجلز، وأبي العالية، والنخعي، وعدي بن الفضل عن أبي عمرو.
(3) انظر معاني الفراء 3/ 156. ومعاني الزجاج 5/ 171. وإعراب النحاس 3/ 469.
(4) آية (34) منها.
(5) قاله الفراء 3/ 157. والماوردي 6/ 12. والبغوي 4/ 346.
(6) هذا قول الزجاج 5/ 172. ونسبه النحاس 3/ 431 إلى المبرد.